318

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة

البرية أو البحرية، فقد حرص الأمويون على أن يكون ولاة الثغور من رجال الحرب، الذين يتميزون بالكفاية الإدارية والحربية، فالأمير عبد الرحمن الداخل على سبيل المثال أسند ولاية وشقة وطرطوشة وطرسونة لأحد نقباء دولته تمام بن عامر الثقفي (^١). الذي أظهر براعة فائقة في القدرة على مواجهة حركات التمرد والعصيان والقضاء عليها (^٢).
ونظرًا لأهمية وجود الخبير بشئون البحر، نجد الأمويين يسندون أمر عمالة أو إدارة الثغور البحرية لرجال لهم الدراية الكافية في هذا المجال، فقد عمد الأمير عبد الرحمن الداخل إلى تولية الرماحس بن عبد العزيز (^٣)

(^١) - الحلة السيراء ١/ ١٤٣. أبو غالب تمام بن علقمة الثقفي، دخل الأندلس في طالعة بلج بن بشر، وكان أبو غالب أحد النقباء القائمين بدولة الأمير عبد الرحمن الداخل، تقلب في المناصب الوزارية والولايات كما قاد الجيوش وعُمِّر طويلًا وتوفي في آخر دولة الأمير الحكم الربضي. انظر: الحلة السيراء ١/ ١٤٣.
(^٢) - البيان المغرب ٢/ ٥٣.
(^٣) - الرماحس بن عبد العزيز بن الرماحس بن الرُّسارس الكناني، كان على شرطة الخليفة الأموي مروان بن محمد، وبعد سقوط الدولة الأموية، هرب الرماحس إلى الأندلس، فولاه الأمير عبد الرحمن الداخل على الجزيرة، إلا أنه لم يلبث أن أعلن التمرد، فلم تمض مدة عشرة أيام على تمرده إلا والأمير عبد الرحمن على رأس قواته يهاجم الجزيرة، فلم يجد الرماحس بدًا من أخذ أهله والهرب إلى سبته ومنها إلى المشرق، وذلك سنة ١٦٤ هـ، انظر: جمهرة أنساب العرب، ص ١٨٩. أخبار مجموعة، ص ١١٢. نصوص عن الأندلس، ص ١١٧ - ١١٨. إلا أنه جعل الحركة سنة ١٥٥ هـ. البيان المغرب ٢/ ٥٦.

1 / 325