518

نهاية الوصول إلى علم الأصول

نهاية الوصول إلى علم الأصول

أما الأول فللترجيح من غير مرجح.

وأما الثاني، فللحرج، ولزوم القبيح (1) لو كلف بغيرها من العبادات.

الثالث: إما أن يجب عليه فعله ثانيا وثالثا، أو ينقضي عن عهدته بما ينطلق عليه الاسم، والأول يستلزم كون الأمر للتكرار، وهو باطل، والثاني هو المطلوب، فإنه بمعنى الإجزاء.

الرابع: لو لم يقتض الإجزاء لجاز أن يقول السيد لعبده: «افعل، وإذا فعلت لا يجزئ عنك» ولو كان كذلك، لكان متناقضا.

الخامس: لو لم يدل على الإجزاء لم يعلم الامتثال، والتالي باطل بالإجماع، فالمقدم مثله.

السادس: القضاء استدراك ما فات من الأجزاء، فيكون تحصيلا للحاصل.

احتجوا بوجوه:

الأول: النهي لا يدل على الفساد بمجرده، فالأمر لا يدل على الإجزاء بمجرده.

الثاني: لو وجب الإجزاء لاكتفى بإتمام الحج الفاسد، والصوم الذي جامع فيه، عن القضاء.

الثالث: الأمر بالشيء لا يفيد إلا كونه مأمورا به، فأما دلالته على سقوط التكليف فلا.

Page 580