371

Nihayat al-Ihkam fi Ma'rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Enquêteur

السيد مهدي الرجائي

Maison d'édition

مؤسسة اسماعيليان

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

القضاء. وقيل: لا تجبان، لأن ما عذر فيه بالجهل عذر بالنسيان، بل هو أولى لورود النص فيه بالعفو.

وإذا أوجبنا الإعادة أعاد كل صلاة تيقن أنه صلاها مع تلك النجاسة.

ولو احتمل تجديدها بعد الصلاة لم تجب إعادتها.

والأصل في الخلاف أن خطاب الشرع انقسم إلى خطاب تكليف بالأمر أو النهي والنسيان يؤثر فيه، فإن الناسي لا يأثم بترك المأمور به، ولا يفعل المنهي لانتفاء التكليف عنه والتحاقه بالمجنون. وإلى خطاب إخبار، وهو ربط الأحكام بالأسباب، وجعل الشئ شرطا أو مانعا، ويسمي " خطاب الوضع ".

فإذا قال: إذا لم يوجد كذا في كذا فهو غير معتد به كان شرطا، والنسيان لا يؤثر فيه. ولهذا يجب (١) الضمان على من أتلف مال غيره ناسيا لقوله " من أتلف ضمن " (٢).

فإن جعلنا استصحاب النجاسة من قبيل المناهي في الصلاة، كان النسيان عذرا، ولا يعيد مقصرا ولا مخالفا، فلا تجب الإعادة. وإن جعلنا الطهارة من قبيل الشروط فلا يؤثر النسيان، كما في طهارة الحدث، وقد ورد النهي في قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/5" target="_blank" title="سورة المدثر: 5">﴿والرجز فاهجر﴾</a> (3) وقوله (عليه السلام): تنزهوا عن البول (4).

والشرط لقوله (عليه السلام): تعاد الصلاة من قدر الدرهم (5).

ولا يصح أن يصلي في الثوب النجس، سواء كان هو الساتر أو غيره، لأن علة تشريف المساجد جعلها وقفا على الصلاة، وقد أمر بتنزيه المسجد عن النجاسة، فالعلة أولى.

Page 384