560

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أَمَّا خِيَارُ الْمَجْلِسِ فالأصْلُ فِيهِ قولُه «البَيِّعَانِ بالخِيَار مَا لَمْ يَتَفرّقا إلاَّ بيعَ الخِيَار» أَيْ إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ الخِيَار فَلَا يَلْزَمُ بالتَّفَرُّق. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إلاَّ بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَار المجلِس فَيَلْزَمُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ. وَأَمَّا خِيَارُ الشَّرطِ فَلَا تَزِيدُ مُدّته عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ الشَّافعي، أَوَّلُهَا مِنْ حال العقد أو من حَالِ التَّفرُّق.
وَأَمَّا خِيَارُ النَّقِيصَةِ فَأَنْ يَظْهَر بِالْمَبِيعِ عيبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَوْ يَلْتزمُ البائعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(خَيَسَ)
فِيهِ «إِنِّي لَا أَخِيسُ بالعَهد» أَيْ لَا أنْقُضُه. يُقَالُ خَاسَ بِعَهْدِه يَخِيسُ، وخَاسَ بوَعْده إِذَا أخْلَفه.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أنه بَنَى سِجْنًا فسمّاه الْمُخَيَّس الْمُخَيِّس»، وقال:
بنيت بعد نافع مُخَيَّسًا مُخَيِّسًا ... بَابًا حَصِينًا وأمِينًا كَيِّسا
نَافِعٌ: اسمُ حَبْس كَانَ لَهُ مِنْ قَصَب، هربَ مِنْهُ طائِفةٌ مِنَ المُحَبَّسين، فبَنَى هَذَا مِنْ مَدَرٍ وسَمَّاه المُخَيَّس، وتُفْتح يَاؤُهُ وتُكْسر. يُقَالُ: خَاسَ الشَّيء يَخِيسُ إِذَا فَسَد وتَغَيَّر. والتَّخْيِيس:
التَّذليل. وَالْإِنْسَانُ يُخَيَّسُ فِي الحَبْس، أَيْ يُذَلُّ ويُهَانُ. والمُخَيَّسُ بِالْفَتْحِ: موضعُ التَّخْيِيس، وَبِالْكَسْرِ فاعِلُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رجُلا سارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ قَدْ نوَّقَه وخَيَّسَهُ» أَيْ رَاضَه وذَلله بِالرُّكُوبِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أنَه كَتَب إِلَى الحُسَين بْنِ عَلِيٍّ: إِنِّي لَمْ أَكِسْكَ وَلَمْ أَخِسْكَ» أَيْ لَمْ أُذِلَّكَ وَلَمْ أُهِنْكَ، أَوْ لَمْ أُخْلِفْكَ وَعْدًا.
(خَيْسَرَ)
فِي حَدِيثِ عُمَرَ ذِكْرُ «الخَيْسَرَى» وَهُوَ الَّذِي لَا يجيبُ إِلَى الطعامِ لئلاَّ يَحْتاج إِلَى المُكافأة، وَهُوَ مِنَ الْخَسَارِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «الخَسار والخَسارة والخَيْسَرَى «١»: الضَّلَالُ وَالْهَلَاكُ» .
وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
(خَيَطَ)
(هـ) فِيهِ «أَدُّوا الخِيَاطَ والمِخْيط» الْخِيَاطُ الْخَيْطُ، والمِخْيَطُ بِالْكَسْرِ الإبْرةُ.
وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ «الخَيْطُ الأبيضُ مِنَ الخَيْطِ الأسود» يُريد بياض النهار وسواد اللّيل.

(١) فى الأصل وا: الخيسر. والتصويب من الصحاح واللسان.

2 / 92