553

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَمِنْهُ رَجَزُ كَعْبٍ:
ومَذْقةٍ كُطرَّةِ الخَنِيفِ المَذْقةُ: الشَّرْبَة مِنَ اللَّبن الممزُوج، شَبَّه لونَها بطُرَّة الخَنِيف.
وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «إِنَّ الإبلَ ضُمَّزٌ خُنُفٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْفَاءِ، جَمْع خَنُوفٍ، وَهِيَ النَّاقَة الَّتِي إِذَا سَارَتْ قَلَبت خفّ يدها إلى وَحْشِيِّهِ مِنْ خَارِجٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «أنه قال لحالب نَاقةٍ: كَيْفَ تَحْلبُها؟ أخَنْفًا، أَمْ مَصْرًا، أَمْ فَطْرًا» الخَنْفُ: الحَلْبُ بِأَرْبَعِ أصابِعَ يَسْتَعِينُ معَها بِالْإِبْهَامِ.
(خَنَقَ)
فِي حَدِيثِ مُعَاذ ﵁ «سيكُون عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤخّرُون الصَّلاَةَ عَنْ مِيقَاتِها، ويَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَق المَوْتَى» أَيْ يُضَيِّقُونَ وقْتهَا بتَأخِيرها. يُقَالُ خَنَقْتُ الوَقْت أَخْنُقُهُ إِذَا أخَّرْتَه وضَيَّقْتَه. وَهُمْ فِي خُنَاق مِنَ المَوتِ، أَيْ فِي ضِيقٍ.
(خَنَنَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ خَنِينُهُ فِي الصَّلَاةِ» الخَنِينُ: ضربٌ مِنَ البُكَاء دُون الِانْتِحَابِ. وأصلُ الخَنِينِ خُرُوجُ الصَّوتِ مِنَ الأنفِ، كَالحنِين مِنَ الْفَمِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «فغَطَى أصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُم لَهُمْ خَنِينٌ» .
(س) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ الحَسَن: إِنَّكَ تَخِنُّ خَنِينَ الجَارِية» .
(س) وَحَدِيثُ خَالِدٍ «فأخْبَرَهم الخَبَر فَخَنُّوا يَبْكُون» .
وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ «قَامَ بالْبَاب لَهُ خَنِينٌ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «قَالَ لَهَا بَنُو تمِيم: هَلْ لَكِ فِي الأحنَفِ؟ قَالَتْ: لَا، ولكِنْ كُونوا عَلَى مَخَنَّتِهِ» أَيْ طَرِيقَته. وَأَصْلُ الْمَخَنَّةِ: المحَجَّة البينَّة، والفِنَاءُ، ووسَط الدَّارِ، وَذَلِكَ أَنَّ الأحْنَفَ تَكَلَّم فِيهَا بِكَلِمَاتٍ، وَقَالَ أَبْيَاتًا يَلُومُها فِيهَا فِي وقْعَة الْجَمَلِ مِنْهَا:
فَلَوْ كانَتِ الأكْنانُ دُونَكِ لَمْ يَجِدْ ... عَلَيْكِ مَقَالًا ذُو أَذَاةٍ يَقُولُهَا
فبَلغَها كلامُه وشِعْرُه فَقَالَتْ: أَلِيَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ، وَمَا لِلأحْنَفِ والعَربِيَّة، وإنَّما هُم عُلُوجٌ لآلِ عُبُيدِ اللَّهِ سَكَنُوا الرّيفَ، إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُقُوقَ أبْنَائِي، ثُمَّ قَالَتْ:
بُنَيَّ اتَّعِظْ إنَّ الموَاعِظَ سَهْلَةٌ ... ويُوشِكَ أنْ تَكْتَانَ وَعْرًا سَبِيلُها

2 / 85