La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces
النهاية في غريب الأثر
Enquêteur
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Maison d'édition
المكتبة العلمية - بيروت
Lieu d'édition
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
بَابُ الْخَاءِ مَعَ النُّونِ
(خَنَبَ)
(س) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «فِي الْخِنَّابَتَيْنِ إِذَا خُرِمَتَا، قَالَ فِي كُلِّ واحدةٍ ثُلُثُ ديةِ الْأَنْفِ» هُمَا بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ: جَانِبَا الْمِنْخَرَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْوَتَرَةِ وَشِمَالِهَا. وهَمَزها اللَّيْثُ.
وأنكَرَه الْأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ.
(خَنَثَ)
(هـ) فِيهِ «نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأسْقيةِ» خَنَثْتُ السِّقاء إِذَا ثَنَيتَ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ وشرِبتَ مِنْهُ، وقَبَعتُه إِذَا ثنيتَه إِلَى دَاخِلٍ. وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لأنهُ يُنَتِّنُها، فَإِنَّ إدامةَ الشُّرب هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّر رِيحها. وَقِيلَ لَا يُؤْمن أَنْ يَكُونَ فِيهَا هامَّةٌ. وَقِيلَ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الماءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقاء. وَقَدْ جَاءَ فِي حديثٍ آخَرَ إِباحتُه. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهيُ خَاصًّا بِالسِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَشرب مِنَ الإدواة وَلَا يَخْتَنِثُهَا، ويُسَمِّيها نَفْعةَ» سَمَّاهَا بالمرَّة، مِنَ النَّفْع، وَلَمْ يَصْرِفْها لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي ذكرِ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ «قَالَتْ: فَانْخَنَثَ فِي حَجرِي فَمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ» أَيِ انْكَسر وانْثَنَى لاسْتِرخاء أَعْضَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ.
(خَنْبَجَ)
فِي حَدِيثِ تَحْرِيم الخَمْر ذكرُ «الخَنَابِجِ» قِيلَ هِيَ حِبابٌ تُدَسُّ فِي الْأَرْضِ الْوَاحِدَةُ خُنْبُجَة، وَهِيَ مُعُرَّبة.
(خَنْدَفَ)
(س) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «سَمِع رجُلا يقول: يا لَخِنْدِف، فَخَرَجَ وَبِيَدِهِ السيفُ وَهُوَ يَقُولُ: أُخَنْدِفُ إِلَيْكَ أيُّها الْمُخَنْدِفُ» الْخَنْدَفَةُ: الهرْوَلةُ والإسراعُ فِي الْمَشْيِ. يقولُ يَا مَن يَدعو خِنْدِفًا أَنَا أُجيبُك وَآتِيكَ. وخِنْدِفُ فِي الْأَصْلِ لَقبُ لَيْلَى بِنْتِ عِمران بْنِ إِلْحَافِ بْنِ قُضاعةَ، سُمِيت بِهَا الْقَبِيلَةُ، وَهَذَا كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَزِي بعَزاء الجاهليَّة.
(خَنْدَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ، حِينَ أسَرَه أَبُو اليَسَر يَوْمَ بَدْر، قَالَ «إِنَّهُ لأعْظَمُ فِي عَيْنَيَّ مِنَ الخَنْدَمَة» قَالَ أَبُو مُوسَى: أظُنّه جَبَلا. قُلْتُ: هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ.
2 / 82