521

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لِلإزَالة: أَيْ أَزَلْتَ خِفَارَتَهُ، كأشْكَيته إِذَا أزلْتَ شِكَايَته، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «مَنْ ظَلَمَ أحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَد أَخْفَرَ اللَّهَ» وَفِي رِوَايَةٍ «ذمَّة اللَّهِ» .
(هـ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللَّهِ» أَيْ فِي ذِمَّتِهِ.
(س) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ «الدُّموع خُفَرُ العُيون» الْخُفَرُ: جَمْعُ خُفْرَةٍ، وَهِيَ الذِّمَّةُ: أَيْ أَنَّ الدُّموع الَّتِي تّجْري خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تُجير العُيون مِنَ النَّارِ، لِقَوْلِهِ ﵊ «عَيْنان لَا تَمَسُّهُما النَّارُ: عينٌ بكَت مِنْ خَشْية اللَّهِ تَعَالَى» .
(س) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ «حَيِيٌّ خَفِرٌ» أَيْ كَثِيرُ الحَياءِ. والخَفَرُ بِالْفَتْحِ: الْحَيَاءُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سلَمة لِعَائِشَةَ «غَضُّ الأطْراف وخَفَرَ الإعْراض» أَيِ الْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ مَا يُكْره لَهُنَّ أَنْ ينظرْنَ إِلَيْهِ، فَأَضَافَتِ الْخَفَر إِلَى الإِعْرَاض: أَيِ الَّذِي تَسْتَعمله لِأَجْلِ الإعْرَاض.
وَيُرْوَى الْأَعْرَاضُ بِالْفَتْحِ: جَمْعُ العِرْض: أَيْ إِنَّهُنَّ يسْتَحْيِين ويَتَستَّرن لِأَجْلِ أعْرَاضِهِن وصَوْنها.
(خفش)
(س) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كَأَنَّهُمْ مِعْزًى مَطِيرَة فِي خَفْشٍ» قَالَ الخطَّابي: إنَّما هُوَ الْخَفَشُ، مَصْدَر خَفِشَتْ عَينُه خَفَشًا إِذَا قَلَّ بَصرُها، وَهُوَ فسادٌ فِي الْعَيْنِ يَضْعفُ مِنْهُ نورُها، وتَغْمَصُ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ وَجَع: تَعْني أَنَّهُمْ فِي عَمًى وحَيْرَة، أَوْ فِي ظُلْمة لَيْلٍ. وَضَرَبَت المِعْزَى مَثَلًا لِأَنَّهَا مِنْ أضْعف الغَنَم فِي الْمَطَرِ والبرْد.
وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ «قاتَلكَ اللَّهُ أُخَيْفِش العَينَين» هُوَ تَصْغِيرُ الْأَخْفَشِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(خَفَضَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الخَافِضُ» هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبَّارِين والفَرَاعِنة: أَيْ يَضَعُهُم ويُهِينُهم، ويَخْفِضُ كلَّ شَيْءٍ يُرِيدُ خَفْضَهُ. والخَفْضُ ضِدُّ الرَّفع.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ يَخْفِضُ القِسط ويَرْفُعه» القِسْط: العَدْل يُنْزِله إِلَى الْأَرْضِ مرَّة وَيَرْفَعُهُ أخْرَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجّال «فَرَفَّعَ فِيهِ وخَفَّضَ» أَيْ عظَّم فِتْنَته ورفَعَ قدْرَها، ثُمَّ وهَّن أمْرَه وقدْرَه وَهَوَّنَه. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ رفَع صوتَه وخَفَضه فِي اقْتِصاص أمْره.

2 / 53