La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces
النهاية في غريب الأثر
Enquêteur
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Maison d'édition
المكتبة العلمية - بيروت
Lieu d'édition
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذَا الْجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وأَخْتَبِطُ أُخْرَى» أَيْ أَضْرِبُ الشَّجَرَ ليَنْتثِر الْخَبَط مِنْهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سُئل هَلْ يَضُر الغُبْط؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا كَمَا يَضُر العِضاهَ الْخَبْطُ» وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ مبيَّنا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ» أَيْ يَصْرَعَنِي ويَلْعَبَ بِي.
والْخَبْطُ بِالْيَدَيْنِ كالرَّمْح بالرِّجْلَين.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ «لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الْجَمَلِ، وَلَا تَمُطُّوا بِآمِينَ» نَهَاهُ أَنْ يقدِّم رجْله عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «خَبَّاطُ عَشْوات» أَيْ يَخْبِطُ فِي الظَّلام. وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي اللَّيْلِ بِلَا مِصباح فيتحيَّر ويَضل، وَرُبَّمَا تَردّى فِي بِئْرٍ أَوْ سَقَط عَلَى سُبع، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: يَخْبِطُ فِي عَمْياء؛ إِذَا ركِب أَمْرًا بجَهالة.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَامِرٍ «قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: قَدْ كُنْتَ تَقْرِى الضَّيف، وتُعْطي الْمُخْتَبِطَ» هُوَ طَالِبُ الرِّفْدِ مِنْ غَيْرِ سَابِقِ مَعْرِفَةٍ وَلَا وَسِيلةٍ، شُبِّه بِخَابِطِ الورَق أَوْ خَابِطِ اللَّيْلِ.
(خَبَلَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ أُصيبَ بدَم أَوْ خَبْلٍ» الْخَبْلُ بِسُكُونِ الْبَاءِ: فسادُ الْأَعْضَاءِ.
يُقَالُ خَبَلَ الحُبُّ قلبَه: إِذَا أَفْسَدَهُ، يَخْبِلُهُ ويَخْبُلُهُ خَبْلًا. وَرَجُلٌ خَبِلٌ ومُخْتَبِلٌ: أَيْ مَنْ أُصِيبَ بقَتْل نَفْسٍ، أَوْ قَطْع عُضو. يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ يُطالبون بِدماء وخَبْلٍ: أَيْ بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْل.
(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْخَبْل» أَيِ الفتن المفسدة.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ «أَنَّهَا شكَت إِلَيْهِ رَجُلًا صاحبَ خَبْلٍ يَأْتِي إِلَى نَخْلهم فيُفْسِده» أَيْ صَاحِبَ فَسَادٍ.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ شَرِب الخَمْر سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الْخَبَالَ عُصارة أَهْلِ النَّارِ. والْخَبَالُ فِي الْأَصْلِ: الفسادُ، وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَبْدَانِ والعُقول.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَبِطَانَةٌ لَا تَألوه خَبَالًا» أَيْ لَا تُقَصر فِي إِفْسَادِ أَمْرِهِ.
2 / 8