La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces
النهاية في غريب الأثر
Enquêteur
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Maison d'édition
المكتبة العلمية - بيروت
Lieu d'édition
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(جَمْهَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «قَالَ لمُعاوية: إِنَّا لَا نَدَع مَروَان يَرْمِي جَمَاهِير قرَيش بمَشَاقِصِه» أَيْ جَماعَاتِها، واحِدُها جُمْهُورٌ. وجَمْهَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِي «أَنَّهُ أُهدي له بُخْتَجٌ هُو الجُمْهُورِىّ» البُخْتَج: العَصِير المطْبُوخ الْحَلَالُ، وَقِيلَ لَهُ الجُمْهُورِى لِأَنَّ جُمْهُورَ النَّاس يَسْتَعْمِلونه: أَيْ أَكْثَرَهُمْ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ «أَنَّهُ شَهِدَ دفْن رجُل فَقَالَ: جَمْهِرُوا قَبْرَه» أَيِ اجْمَعُوا عَلَيْهِ التُّرابَ جمعا، ولا تطيّنوه ولا تسوّوه. والجُمْهُور أَيْضًا: الرَّمْلَةُ الْمُجْتَمِعَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى مَا حَوْلها.
بَابُ الْجِيمِ مَعَ النُّونِ
(جَنَأَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّ يَهُوديًّا زَنَى بامْرأة فأمَر برَجْمِها، فجَعل الرجُل يُجْنِئُ عَلَيْهَا» أَيْ يُكِبُّ ويَمِيلُ عَلَيْهَا لِيَقِيَها الحجارةَ. أَجْنَأَ يُجْنِئُ إِجْنَاء. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «فلَقَد رأيتُه يُجَانِئُ عَلَيْهَا» مُفَاعَلَة، مَنْ جَانَأَ يُجَانِئُ. ويُروَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَسَيَجِيءُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرقل فِي صِفَة إسْحَاق ﵇ «أبْيَض أَجْنَأَ خَفِيف العَارِضَين» الجَنَأ:
مَيْلٌ فِي الظَّهر. وَقِيلَ فِي العُنُق.
(جُنُبٌ)
(س) فِيهِ «لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُب» الجُنُب: الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الغُسْل بالجِماع وخُروجِ الْمَنِيِّ. ويَقَع عَلَى الواحِد، والاثْنَين، والجَميع، والمؤنَّث، بلَفْظ وَاحِدٍ. وَقَدْ يُجْمع عَلَى أَجْنَاب وجُنُبِين. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا، والجِنَابَة الاسْم، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ: البُعْد. وسُمّي الْإِنْسَانُ جُنُبا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَب مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ. وقيل لِمُجَانَبَمته الناسَ حَتَّى يَغْتَسل. وَأَرَادَ بِالجُنُب فِي هَذَا الْحَدِيثِ: الَّذِي يَتْرُك الاغْتِسال مِنَ الْجَنَابَةِ عادَةً، فَيَكُونُ أكْثَر أَوْقَاتِهِ جُنُبًا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّة دِينِه وخُبْث باطِنه. وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غيرَ الحَفَظَة. وقيلَ أرادَ لَا تَحْضُرُه الْمَلَائِكَةُ بخيْر. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِب وَكَذَلِكَ الثَّوْب والْمَاء
1 / 302