259

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فِي الرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ. والمُجَرَّسُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي قَدْ جَرَّب الْأُمُورَ وخَبرها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «قَالَ لَهُ طَلْحَةُ: قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُور» أَيْ حَنكَتْك وأحْكَمتْك، وَجَعَلَتْكَ خَبِيرًا بِالْأُمُورِ مُجَرّبا. وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ.
(س) وَفِيهِ «لَا تَصْحَب الملائكةُ رُفقَةً فِيهَا جَرَسٌ» هُوَ الجُلْجُل الَّذِي يُعلَّق عَلَى الدَّوابّ، قِيلَ إِنَّمَا كَرِهَه لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْته. وَكَانَ ﵇ يحبُّ أَنْ لَا يَعْلم الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
(جَرَشَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «لَوْ رأيتُ الوُعُول تَجْرُشُ مَا بَيْنَ لَابِتَيْهَا مَا هِجْتُها» يَعْنِي الْمَدِينَةَ. الجَرْشُ: صَوْت يَحْصُلُ مِنْ أَكْلِ الشَّيْءِ الخَشِن، أرادَ لَوْ رأيتُها تَرْعَى مَا تَعَرَّضْتُ لها، لأن النبي ﷺ حَرَّمَ صَيْدها. وَقِيلَ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ.
ويُروَى بِالْخَاءِ وَالشِّينِ المعَجمَتين، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِيهِ ذِكر «جُرَش» هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ: مِخْلاف مِنْ مخَاليف الْيَمَنِ. وَهُوَ بفَتْحهما:
بَلَدٌ بِالشَّامِ، وَلَهُمَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ.
(جَرَضَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «هَلْ يَنْتَظر أهلُ بضَاضَة الشَّباب إلاَّ عَلَز القَلق وغَصَصَ الجَرَضُ» الجَرَضُ بِالتَّحْرِيكِ: أَنْ تَبْلُغ الرُّوحُ الحلْق، وَالْإِنْسَانُ جَرِيض. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(جَرَعَ)
- فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ ﵁ «مَا بِه حاجَة إِلَى هَذهِ الجُرْعَة» تُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، فالضَّمُّ: الِاسْمُ مِنَ الشُّرب الْيَسِير، وَالْفَتْحِ: المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنْهُ. وَالضَّمُّ أشْبَه بِالْحَدِيثِ.
وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَسَيَجِيءُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ «وَقِيلَ لَهُ فِي يَوم حَارٍّ: تَجَرَّعْ فَقَالَ: إِنَّمَا يَتَجَرَّعُ أَهْلُ النَّار» التَّجَرُّعُ: شرْبٌ فِي عَجلة. وَقِيلَ هُوَ الشُّرب قَلِيلًا قَلِيلًا، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى «يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ» .
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «قَالَ قُلْتُ لِلْوَلِيدِ: قَالَ عُمَرُ وَدْدْت أَنِّي نَجَوْت كَفَافًا فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْت: أوَ كُذِّبْتُ؟ فأَفْلَتُّ مِنْهُ بِجُرَيْعَةِ الذَّقَن» الجُرَيْعَةِ تَصْغِير الجُرْعَة، وَهُوَ آخِر مَا يَخْرُج من النَّفْس

1 / 261