185

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(تَرَصَ)
(هـ) فِيهِ «لَوْ وُزِنَ رَجَاءُ الْمُؤْمِنِ وخوفه بميزان تَرِيص مازاد أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ» التَّرِيص- بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ- المُحْكَم المُقَوَّم. يُقَالُ أَتْرِصْ مِيزَانَكَ فَإِنَّهُ شَائِلٌ. وأَتْرَصْتَ الشَّيْءَ وتَرَّصْتَهُ أَيْ أَحْكَمْتُهُ، فَهُوَ مُتْرَص وتَرِيص.
(تَرَعَ)
(س هـ) فِيهِ «إِنَّ مِنْبري عَلَى تُرْعَة منْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» التُّرْعَة فِي الْأَصْلِ: الروْضة عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً، فَإِذَا كَانَتْ فِي المطْمَئنّ فَهِيَ رَوضة. قَالَ القُتيبي: مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالذِّكْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤَدِّيَانِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَكَأَنَّهُ قِطْعة مِنْهَا. وَكَذَا قَوْلُهُ:
في الْحَدِيثِ الْآخَرِ «ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ» أَيْ مَجَالِسِ الذّكْر.
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَع فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فلْيَقْرَأ آلَ حم» وَهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِ «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخارف الْجَنَّةِ» وَ«الْجَنَّةُ تَحْتَ بارقَة السُّيُوفِ» وَ«تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهات» أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ. وَقِيلَ التُّرْعَة الدَّرجَة. وَقِيلَ الْبَابُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى تُرْعَة مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ. وَهُوَ مَفْتَح الْمَاءِ إِلَيْهِ، وأَتْرَعْتَ الْحَوْضَ إِذَا ملأتَه.
(س) وَحَدِيثُ ابْنِ المنْتَفِق «فأخذتُ بخِطام راحِلة رَسُولِ اللَّه ﷺ فَمَا تَرَعَنِي» التَّرَع: الْإِسْرَاعُ إِلَى الشَّيْءِ، أَيْ مَا أسْرَع إليَّ فِي النَّهْي. وَقِيلَ تَرَعَهُ عَنْ وجْهه:
ثَنَاه وَصَرَفَهُ.
(تَرَفَ)
- فِيهِ «أوْهِ لِفِراخِ مُحَمَّدٍ مِنْ خليفةٍ يُسْتَخْلَف عِتُرِيفٍ مُتْرَف» المُتْرَف: المتَنَعّم المُتَوَسّع فِي مَلاَذّ الدُّنْيَا وشَهواتها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فُرَّ بِهِ مِنْ جَبَّار مُتْرَف» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
(تَرَقَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «يقرأُون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوز تَرَاقِيَهُمْ» التَّرَاقِي: جَمْعُ تَرْقُوَة، وَهِيَ العَظْم الَّذِي بَيْنَ ثُغْرة النَّحر والعَاتِق. وَهَمَّا تَرْقُوَتَان مِنَ الجانِبَين. وَوَزْنها فَعْلُوَة بِالْفَتْحِ.
وَالْمَعْنَى أنَّ قِراءتهم لَا يرفعُها اللَّهُ وَلَا يَقبَلها، فَكَأَنَّهَا لَمْ تتَجاوز حُلوقَهُم. وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْملون بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ.

1 / 187