La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces
النهاية في غريب الأثر
Enquêteur
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Maison d'édition
المكتبة العلمية - بيروت
Lieu d'édition
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ بِضْع سِنين، وبِضْعَةَ عشَرَ رجُلا، فَإِذَا جاوزْت لَفْظَ العَشْر لَا تَقُولُ بِضع وَعِشْرُونَ. وَهَذَا يُخَالِفُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاج ذِكْر «البَاضِعَة» وَهِيَ الَّتي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ، أَيْ تَشُقُّه وتَقْطعه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ ضَرَبَ رجُلا ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا تَبْضَعُ وتَحْدِر» أَيْ تَشُقُّ الْجِلْدَ وتقْطَعه وتُجْري الدَّمَ.
(س) وَفِيهِ «الْمَدِينَةُ كالكِير تَنْفي خَبَثها وتُبْضِعُ طِيبَها» كَذَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وَقَالَ:
هُوَ مِنْ أَبْضَعْتُهُ بِضَاعَةً إِذَا دفعْتَها إِلَيْهِ، يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعطي طيبَها ساكنَها. وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ رُوي بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ النضْح وَالنَّضْخِ، وَهُوَ رَشُّ الْمَاءِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَة» هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ، وَالْمَحْفُوظُ ضَمُّ الْبَاءِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ كسْرها، وَحَكَى بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.
(س) وَفِيهِ ذِكْرُ «أَبْضَعَة» هُوَ مَلِك مِنْ كنْدة، بِوَزْنِ أرْنبة، وَقِيلَ هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الطَّاءِ
(بَطَأَ)
- فِيهِ «مَنْ بَطَّأَ بِهِ عمُله لَمْ يَنْفعْه نسُبه» أَيْ مَنْ أَخَّرَهُ عَمَلُهُ السَّيِّئُ وتفريطُه فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ لَمْ يَنْفَعْهُ فِي الْآخِرَةِ شَرَفُ النَّسَب. يُقَالُ بَطَّأَ بِهِ وأَبْطَأَ بِهِ بِمَعْنًى.
(بَطَحَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ» أَيْ أُلْقِي صَاحِبُهَا عَلَى وَجْهِهِ لتَطأه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «وبَنَى الْبَيْتَ فأهَاب بِالنَّاسِ إِلَى بَطْحِهِ» أَيْ تسْويته.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ: ابْطَحُوهُ «١» مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ» أَيْ أَلْقَى فِيهِ البَطْحَاء، وَهُوَ الحَصى الصِّغَارَ. وبَطْحَاء الْوَادي وأَبْطَحُهُ: حَصَاهُ اللَّيّن فِي بطْن المَسيل.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ صَلَّى بالأَبْطَح» يَعْنِي أَبْطَحَ مَكَّةَ، وَهُوَ مَسِيل وَادِيها، ويُجمع على البِطَاح،
(١) في الأصل: وقال أبطحه. والمثبت من اواللسان والهروى.
1 / 134