547

La Parure des Perles dans la Correspondance des Versets et des Sourates

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Maison d'édition

دار الكتاب الإسلامي

Lieu d'édition

القاهرة

أي لهؤلاء الذين ادعوا أن دار الملك خالصة لهم وهم يعادون خواص جنده ﴿من﴾ وهي اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادًا وجموعًا واستغراقًا - قاله الحرالي: ﴿كان عدوًا لجبريل﴾ أي فإنه لا يضر إلا نفسه، لأنه لا يبلغ ضره بوجه من الوجوه ولعداوته بعداوته له لله الذي خصه بقربه واختياره لرسالته، فكفر حينئذ هذا المعادي له بجميع كتب الله ورسله؛ وجبريل قال الحرالي: يقال هو اسم عبودية، لأن إيل اسم من أسماء الله ﷿ في الملأ الأعلى وهو يد بسط لروح الله في القلوب بما يحييها الله به من روح أمره إرجاعًا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من عزرائيل ﵇ انتهى.
ثم علل هذا الخبر المحذوف بما أرشد إليه فقال: ﴿فإنه﴾ أي جبريل ﴿نزله﴾ أي القرآن الذي كفروا به، لحسدهم للذي أنزل عليه بعد ما كانوا يستفتحون به. الآتي بما ينفعهم، الداعي إلى ما يصلحهم

2 / 66