471

La Parure des Perles dans la Correspondance des Versets et des Sourates

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Maison d'édition

دار الكتاب الإسلامي

Lieu d'édition

القاهرة

بأنهم كانوا بعد ما وصف من أحوالهم الخبيثة فرقًا في الكفر والعدوان والتبرء من جلباب الحياء، وقوله: ﴿من بعد ما عقلوه﴾ مع كونه توطية لما يأتي من أمر الفسخ مشيرًا إلى أن تحريفهم لم يكن في محل إشكال لكونه مدركًا بالبديهة، وأثبت الجار لاختلاف أحوالهم.
ولما كان هذا مع أنه إشارة إلى أنهم على جبلات إبائهم وإلى أن من اجترأ على الله لم ينبغ لعباد الله أن يطمعوا في صلاحه لهم، لأنه إذا اجترأ على العالم بالخفيات كان على غيره أجرأ مشيرًا إلى أنه لا يفعله عاقل ختمه بقوله: ﴿وهم يعلمون *﴾ أي والحال أنهم مع العقل حاملون للعلم فاهمون له غير غافلين بل متعمدون.
ولما كان الكلام مرشدًا إلى أن التقدير فهم لجرأتهم على الله

1 / 487