Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٦٤٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
٦٤٨ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْت الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ فَوَجَدْت كِسْرَةَ خُبْزٍ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخَذْتهَا فَدَفَعْتهَا إلَيْهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَرِوَايَةُ أَحْمَدَ أَدَلُّ عَلَى الْجَوَازِ لِلتَّصْرِيحِ فِيهَا بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ وَعَلِيٌّ مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ» وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى جَوَازِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرَاهَتَهُ إلَّا لِمَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مُطْلَقًا وَعَنْ مَالِكٍ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَيُكْرَهُ، وَبَيْنَ مَنْ لَا مَسْكَنَ لَهُ فَيُبَاحُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَقَدْ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ صَحِيحِهِ وَوَصَلَ هَذَا اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ هُنَا فِي الْمُحَارِبِينَ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هُوَ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَالصُّفَّةُ: مَوْضِعٌ مُظَلَّلٌ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ كَانَتْ تَأْوِي إلَيْهِ الْمَسَاكِينُ. وَعُكْلٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ: قَبِيلَةٌ مِنْ تَيْمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.
قَوْلُهُ (: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ قَافٍ بَعْدَهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ. قَوْلُهُ: (فِي الْأَكْحَلِ) هُوَ عِرْقٌ فِي الْيَدِ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ فِي الْبُخَارِيِّ «قَالَتْ فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ فِيهَا - يَعْنِي الْخَيْمَةَ - أَوْ فِي تِلْكَ الْمِرْضَةِ» . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الْمَرِيضِ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ يَتَنَجَّسُ بِهِ الْمَسْجِدُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ مُرْسَلًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ
2 / 189