Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٦٤٣ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «شَهِدْت النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ يَتَذَاكَرُونَ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٦٤٤ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ فِيهِ يُنْشِدُ فَلَحَظَ إلَيْهِ، فَقَالَ: كُنْت أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُك اللَّهَ أَسْمَعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ قَالَ: نَعَمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ سَيَأْتِي بِطُولِهِ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ هُنَالِكَ. وَسَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى جَوَازِ اللِّعَانِ فِي الْمَسْجِدِ. وَقَدْ جَعَلَتْ الْهَادَوِيَّةُ إيقَاعَهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ مَنْدُوبًا وَلَا وَجْهَ لَهُ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مُفْضِيًا إلَى الْحَدِّ إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِكَذِبِهِ بَاطِلٌ لِأَنَّ تَسَبُّبَ الْحَدِّ عَنْهُ نَادِرٌ لَا يَسْتَلْزِمُ وُقُوعَ الْحَدِّ فِيهِ.
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ «جَالَسْت النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ» وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.
٦٤٤ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ فِيهِ يُنْشِدُ فَلَحَظَ إلَيْهِ، فَقَالَ: كُنْت أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُك اللَّهَ أَسْمَعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ قَالَ: نَعَمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَوْلُهُ: (قَالَ مَرَّ عُمَرُ) رِوَايَةُ سَعِيدٍ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ مُرْسَلَةٌ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْمُرُورِ لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ سَعِيدًا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدُ، أَوْ مِنْ حَسَّانَ، أَوْ وَقَعَ لِحَسَّانَ اسْتِشْهَادٌ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَحَضَرَ ذَلِكَ سَعِيدٌ
قَوْلُهُ: (وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك) يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ. قَوْلُهُ: (أَنْشُدَك اللَّهَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سَأَلْتُك اللَّهَ وَالنَّشْدُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ التَّذْكِيرُ. قَوْلُهُ: (أَيِّدْهُ بِرَوْحِ الْقُدُسِ) أَيْ قَوِّهِ. وَرُوحُ الْقُدُسِ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا جِبْرِيلُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ " وَجِبْرِيلُ مَعَك " وَالْمُرَادُ بِالْإِجَابَةِ الرَّدُّ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ هَجَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْصِبُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ يَهْجُو الْكُفَّارَ» وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ وَبَيْنَ مَا يُعَارِضُهُ.
2 / 187