Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَى مَرْكُوبٍ نَجِسٍ أَوْ قَدْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ
٦٠١ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد) .
٦٠٢ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ «يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إلَى خَيْبَرَ وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ.
[بَابُ مَنْ صَلَّى عَلَى مَرْكُوبٍ نَجِسٍ أَوْ قَدْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ]
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْكِتَابِ. قَالَ النَّسَائِيّ: عَمْرُو بْنُ يَحْيَى لَا يُتَابَعُ عَلَى قَوْلِهِ " عَلَى حِمَارٍ " وَرُبَّمَا قَالَ: عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ: غَلِطَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بِذِكْرِ الْحِمَارِ وَالْمَعْرُوفِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى الْبَعِيرِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِلَفْظِ: " عَلَى حِمَارٍ " قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي الْحُكْمِ بِتَغْلِيطِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى نَظَرٌ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ نَقَلَ شَيْئًا مُحْتَمِلًا فَلَعَلَّهُ كَانَ الْحِمَارُ مَرَّةً وَالْبَعِيرُ مَرَّاتٍ وَلَكِنَّهُ يُقَالُ: إنَّهُ شَاذٌّ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ رِوَايَةَ الْجُمْهُورِ فِي الْبَعِيرِ وَالرَّاحِلَةِ، وَالشَّاذُّ مَرْدُودٌ وَهُوَ الْمُخَالِفُ لِلْجَمَاعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَإِسْنَادُهُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ هَكَذَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. قَالَ النَّسَائِيّ: الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ انْتَهَى. وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ " تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ " قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: قِيلَ إنَّهُ وَهْمٌ، وَصَوَابُهُ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ الْبَصْرَةَ لِلِقَائِهِ حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ صَحِيحَةٌ وَمَعْنَاهُ تَلَقَّيْنَاهُ فِي رُجُوعِهِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ وَإِنَّمَا حُذِفَ فِي رُجُوعِهِ لِلْعِلْمِ بِهِ. وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِالْحَدِيثَيْنِ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْكُوبِ النَّجِسِ وَالْمَرْكُوبِ الَّذِي أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحِمَارَ نَجِسُ عَيْنٍ، نَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا فِيهِ نَجَاسَةٌ لِأَنَّ الْحِمَارَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ التَّلَوُّثِ بِهَا. وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إلَّا فِي
2 / 146