Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ) .
٥٦٣ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
قَوْلُهُ: (نَهَانِي) هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ " نَهَى " وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُ مَنْ أَجَابَ عَنْ الْحَدِيثِ بِاخْتِصَاصِهِ بِعَلِيٍّ ﵇ وَتَعَقَّبَهُ.
قَوْلُهُ: (الْقَسِّيِّ) قَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي بَابِ إنَّ افْتِرَاشَ الْحَرِيرِ كَلُبْسِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ فِي هَذَيْنِ الْمَحِلَّيْنِ لِأَنَّ وَظِيفَتَهُمَا إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالدُّعَاءُ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ ﷺ «نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ» .
قَوْلُهُ: (وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ لُبْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ عَنْ ذَلِكَ.
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ» وَعَنْ عَامِرٍ الْمُزَنِيّ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَعَلِيٌّ ﵇ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ» قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ كَانَ لَهُ ﷺ ثَوْبٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ» . وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ نَحْوَهُ بِدُونِ ذِكْرِ الْأَحْمَرِ، وَالْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَهُمْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ.
وَذَهَبَتْ الْعِتْرَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا، وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ انْتِهَاضِهِ لِلِاحْتِجَاجِ. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي تَحْرِيمِ الْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ، قَالُوا: لِأَنَّ الْعُصْفُرَ يَصْبُغُ صِبَاغً أَحْمَرَ، وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ الدَّعْوَى، وَقَدْ عَرَّفْنَاك أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ ذَلِكَ النَّوْعَ مِنْ الْأَحْمَرِ لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ (وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ) حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى عَلَى رَوَاحِلِنَا وَعَلَى إبِلِنَا أَكْسِيَةً فِيهَا خُيُوطُ عِهْنٍ أَحْمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ، فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا
2 / 112