Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٥٤٨ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
ــ
[نيل الأوطار]
ثَوْبَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، وَكَانَ لَا يَقْدَمُ إلَّا بَدَأَ حِينَ يَقْدَمُ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ، فَوَجَدَهَا قَدْ عَلَّقَتْ سِتْرًا عَلَى بَابِهَا وَحَلَّتْ الْحَسَنَيْنِ بِقَلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَتَقَدَّمَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا فَظَنَّتْ أَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَا رَأَى فَهَتَكَتْ السِّتْرَ وَفَكَّتْ الْقَلْبَيْنِ عَنْ الصَّبِيَّيْنِ فَانْطَلَقَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِيَانِ فَأَخَذَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ: يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إلَى آلِ فُلَانٍ» الْحَدِيثَ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ وَارِدًا فِي الْحِلْيَةِ وَلَكِنَّهُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ الْمُكَلَّفِينَ فِيهَا فَيَكُونُ حُكْمُهُمْ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ كَذَلِكَ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ قَالَ: «نَحْنُ أَهْلَ بَيْتٍ لَا نَسْتَغْرِقُ طَيِّبَاتِنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا» أَوْ كَمَا قَالَ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا كَيْفَ شِئْتُمْ» وَالصِّغَارُ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ إنَّمَا التَّكْلِيفُ عَلَى الْكِبَارِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ وَسِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَشَقَّ الْقَمِيصَ وَفَكَّ السِّوَارَيْنِ، وَقَالَ: اذْهَبْ إلَى أُمِّك. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إنَّهُ يَجُوزُ إلْبَاسُهُمْ الْحَرِيرَ، وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: يَجُوزُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِمْ وَفِي جَوَازِ إلْبَاسِهِمْ ذَلِكَ فِي بَاقِي السَّنَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا جَوَازُهُ، وَالثَّانِي تَحْرِيمُهُ، وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ بَعْدَ سِنِّ التَّمْيِيزِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يُسْتَثْنَى مِنْ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
٥٤٦ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) . الْحَدِيثُ أَيْضًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ مِنْ أَبِي مُوسَى.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى مَعْلُولٌ لَا يَصِحُّ، وَالْحَدِيثُ قَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حَزْمٍ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ذَكَرَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى نَافِعٍ فَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ بِلَفْظِ «أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي» زَادَ ابْنُ مَاجَهْ " حِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ " وَبَيَّنَ
2 / 98