366

Nayl Awtar

نيل الأوطار

Enquêteur

عصام الدين الصبابطي

Maison d'édition

دار الحديث

Édition

الأولى

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

مصر

٤٢٥ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلُ وَفِيهِ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ» .
ــ
[نيل الأوطار]
أَنَّهُ أَخَّرَ تَأْخِيرًا كَثِيرًا حَتَّى صَارَ لِلتُّلُولِ فَيْءٌ وَهِيَ مُنْبَطِحَةٌ لَا يَصِيرُ لَهَا فَيْءٌ فِي الْعَادَةِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِكَثِيرٍ. الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْإِبْرَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِبْرَادَ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَنْتَابُوا الْمَسْجِدَ مِنْ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهِ مَعَ اجْتِمَاعِهِمْ مَعَهُ انْتَهَى. أَشَارَ ﵀ بِهَذَا إلَى رَدِّ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ قَدَّمْنَا حِكَايَةَ ذَلِكَ عَنْهُ. .
[بَابُ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَآخِرِهِ فِي الِاخْتِيَارِ وَالضَّرُورَةِ]
قَوْلُهُ: (ثَوْرُ الشَّفَقِ) هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ ثَوَرَانُهُ وَانْتِشَارُهُ وَمُعْظَمُهُ.
وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرِ فِيهِ. قَوْلُهُ: (قَرْنُ الشَّمْسِ) هُوَ نَاحِيَتُهَا أَوْ أَعْلَاهَا أَوْ أَوَّلُ شُعَاعِهَا، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ. قَوْلُهُ: (وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الْأَوَّلُ) الْمُرَادُ بِهِ النَّاحِيَةُ، كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَالْحَدِيثُ فِيهِ ذِكْرُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الظُّهْرِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ كُلٌّ فِي بَابِهِ. وَأَمَّا وَقْتُ الْعَصْرِ فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِهِ إلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ، وَإِلَى سُقُوطِ قَرْنِهَا أَيْ غُرُوبِهِ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ. وَحَدِيثُ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إدْرَاكَ بَعْضِهَا فِي الْوَقْتِ مُجْزِئٌ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُهُ الِاصْفِرَارُ، وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: آخِرُهُ الْمِثْلَانِ، وَبَعْدَهَا قَضَاءٌ
وَالْأَحَادِيثُ تَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ اسْتَدَلَّ الْإِصْطَخْرِيُّ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ عِنْدَ مَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي

1 / 378