Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٤١٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ لَهُ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
ــ
[نيل الأوطار]
ذَلِكَ إنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ اتَّحَدَ الْمَحَلَّ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ، فَإِنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ الْوَلِيُّ وَمَحَلَّ عَدَمِهِ ابْنُ الْعَشْرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى الصَّغِيرِ عَدَمُهُ عَلَى الْوَلِيِّ.
٤١٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمِثْلُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ لَهُ. وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ: وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَخَالَفَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعُ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ وَعُمَرَ مَرْفُوعًا قَالَ الْحَافِظُ: وَقَوْلُ ابْنِ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَلَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ مُرْسَلٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبَانَ وَمَالِكُ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَبُرْدٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ مَا دَامُوا مُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ حَاكِيًا عَنْ ابْنِ حِبَّانَ: إنَّ الرَّفْعَ مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ؛ لِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ فِعْلُ الْخَيْرِ انْتَهَى.
وَهَذَا فِي الصَّبِيِّ ظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْمَجْنُونِ فَلَا تَتَّصِفُ أَفْعَالُهُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ إذْ لَا قَصْدَ لَهُ، وَالْمَوْجُودُ مِنْهُ مِنْ صُوَرِ الْأَفْعَالِ لَا حُكْمَ لَهُ شَرْعًا، وَأَمَّا فِي النَّائِمِ فَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ مُنْتَفٍ أَيْضًا فَلَا حُكْمَ لِمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ الْأَفْعَالِ حَالَ نَوْمِهِ. وَلِلنَّاسِ كَلَامٌ فِي تَكْلِيفِ الصَّبِيِّ بِجَمِيعِ الْأَحْكَامِ أَوْ بِبَعْضِهَا لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِهِ وَكَذَلِكَ النَّائِمُ. .
1 / 370