Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
٣٩٥ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، فَقَالَ: وَاَلَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَطَّوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إنْ صَدَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
عَائِشَةَ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَبِأَنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ زَمَانَ فَرْضِ الصَّلَاةِ، قَالَهُ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ، أَمَّا أَوَّلًا: فَهُوَ مِمَّا لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، وَأَمَّا ثَانِيًا: فَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ أَنَّهَا لَمْ تَدْرِكِ الْقِصَّةَ يَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ وَهُوَ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَر أَدْرَكَ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ: لَوْ كَانَ ثَابِتًا لَنُقِلَ مُتَوَاتِرًا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ فِي مِثْلِ هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ. وَقَالُوا أَيْضًا: يُعَارِضُ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «فُرِضَتْ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا تَعَارُضَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَال: إنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلَّا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ زِيدَتْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا الصُّبْحَ كَمَا رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «فُرِضَتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَاطْمَأَنَّ، زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهَا وَتْرُ النَّهَارِ» . انْتَهَى
ثُمَّ بَعْدَ أَنْ اسْتَقَرَّ فَرْضُ الرُّبَاعِيَّةِ خُفِّفَ مِنْهَا فِي السَّفَرِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ: إنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ كَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ الْخَوْفِ كَانَ فِيهَا.
وَقِيلَ: كَانَ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ذَكَرَهُ الدُّولَابِيُّ، وَأَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ بِلَفْظِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَقِيلَ: بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَعَلَى هَذَا: الْمُرَادُ بِقَوْلِ عَائِشَةَ: (فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا آلَ إلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ التَّخْفِيف. وَالْمُصَنِّفُ سَاقَ الْحَدِيثَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى فَرْضِيَّةِ الصَّلَاةِ لَا أَنَّهَا اسْتَمَرَّتْ مُنْذُ فُرِضَتْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقَصْرَ عَزِيمَةٌ، وَلَعَلَّهُ يَأْتِي تَحْقِيقُ مَا هُوَ الْحَقُّ فِي بَابِ صَلَاةِ السَّفَرِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
٣٩٥ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ؟ قَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، فَقَالَ: وَاَلَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَطَّوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إنْ صَدَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
1 / 355