Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ مَنْ تَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ
٣٦٥ - (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ؛ وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفْظُهُ؛ وَقَدْ رَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَنْ تَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مَوْصُولًا ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ مَوْصُولًا، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَأَرْسَلَهُ، وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ مُتَّصِلًا إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: رَفْعُهُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عَمِيرَةَ عَنْ بَكْرٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا. قَالَ: وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَعَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ جَمِيعًا عَنْ بَكْرٍ مَوْصُولًا. وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرٍ فَزَادَ بَيْنَ عَطَاءٍ وَأَبِي سَعِيدٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى زِيَادَتِهِ، وَلَا تُعَلُّ بِهَا رِوَايَةُ الثِّقَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَمَعَهُ عَمِيرَةُ بْنُ أَبِي نَاجِيَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْر وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ يُونُسَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنْكَ، قَالَ: فَلَعَلِّي أَنْ لَا أَبْلُغَهُ» .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْإِمَامُ يَحْيَى.
وَقَالَ الْهَادِي وَالنَّاصِرُ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَكْحُولٌ وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ كَمَا حَكَاهُ الْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ مَعَ بَقَاءِ الْوَقْتِ لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ مَعَ بَقَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] مَعَ قَوْلِهِ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] فَشَرَطَ فِي صِحَّتهَا الْوُضُوءَ وَقَدْ أَمْكَنَ فِي وَقْتِهَا، وَلِقَوْلِهِ: ﷺ «فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَمَسَّهُ بَشَرَتَهُ» الْحَدِيثُ وَرَدَ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ الطَّلَبُ بَعْدَ قَوْلِهِ: (أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ) وَإِطْلَاقُ قَوْلِهِ: (فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ) مُقَيَّدٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ، وَيُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ حَدِيثُ
1 / 331