Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ غُسْلِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَ
٣٢٨ - (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «ثَقِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ. قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَتْ إرْسَالَهُ إلَى أَبِي بَكْرٍ» . وَتَمَامُ الْحَدِيثِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
زَائِدَةٌ وَالْإِجَّانَةُ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ فَجِيمٍ مُشَدَّدَةٍ فَأَلِفٌ فَنُونٍ وَيُقَالُ: الْإِيجَانَة وَالْإِنْجَانَة بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْتِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ أَوْ بِالنُّونِ.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ) أَيْ الَّذِي تَقْعُدُ فِيهِ. فَإِنَّهَا تَظْهَرُ الصُّفْرَةُ فَوْقَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُصَبُّ عَلَيْهَا الْمَاءُ.
وَفِي شَرْحِ الْمَقْرِبِيِّ لِبُلُوغِ الْمَرَامِ مَا لَفْظُهُ: أَيْ صُفْرَةُ الشَّمْسِ، وَفِي نُسْخَةٍ صُفَارَة أَيْ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَقَرُبَتْ مِنْ الْعَصْرِ حَتَّى تَرَى فَوْقَ الْمَاءِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ شِبْهَ صُفَارَةٍ؛ لِأَنَّ شُعَاعَهَا يَتَغَيَّرُ، وَيَقِلُّ فَيَضْرِبُ إلَى صُفْرَةٍ انْتَهَى. فَيُنْظَرُ فِي صِحَّةِ هَذَا التَّفْسِيرِ.
[بَابُ غُسْلِ الْمَغْمِيِّ عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَ]
قَوْلُهُ: (ثَقِلَ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: ثَقِلَ كَفَرِحِ فَهُوَ ثَقِيلٌ، وَثَاقِلٌ: اشْتَدَّ مَرَضُهُ. قَوْلُهُ: (فِي الْمِخْضَبِ) كَمِنْبَرٍ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَهُوَ الْمِرْكَنُ وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. قَوْلُهُ: (لِيَنُوءَ) أَيْ لِيَنْتَهِضَ بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) أَيْ غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ. وَتَمَامُ الْحَدِيثِ قَالَتْ: «وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَة، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْن رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لَيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا تَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: أَجْلِسَانِي إلَى جَنْبِهِ فَأَجْلَسَاهُ إلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ» .
وَالْحَدِيثُ لَهُ فَوَائِدُ مَبْسُوطَةٌ فِي شُرُوحِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هَهُنَا لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ مُثْقَلٌ بِالْمَرَضِ فَدَلَّ ذَلِكَ
1 / 304