Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ
٣١٦ - (عَنْ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ: وَيَوْمَ النَّحْرِ»، وَكَانَ الْفَاكِهُ بْنُ سَعْدٍ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجُمُعَةَ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَبِي الْأَشْعَثِ، وَعَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: حَسُنَ عَنْ أَوْسٍ الْمَذْكُورِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ: (غَسَلَ) رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، قِيلَ أَرَادَ غَسَلَ رَأْسَهُ، وَاغْتَسَلَ أَيْ غَسَلَ سَائِرَ بَدَنِهِ، وَقِيلَ: جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلَ، فَكَأَنَّهُ غَسَلَهَا وَاغْتَسَلَ فِي نَفْسِهِ، وَقِيلَ: كَرَّرَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ، وَيُرَجِّحُ التَّفْسِيرَ الْأَوَّلَ مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: «مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ»، وَمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ» الْحَدِيثَ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ: غَسَلَ امْرَأَته يَغْسِلُهَا غَسْلًا أَكْثَرَ نِكَاحَهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَيُقَالُ: غَسَلَ الْمَرْأَةَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ إذَا جَامَعَهَا، وَحَكَاهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ وَغَيْرُهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ غَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ، وَاغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: غَسَلَ ثِيَابَهُ وَاغْتَسَلَ لِجَسَدِهِ.
قَوْلُهُ: (بَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَيْ رَاحَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَابْتَكَرَ أَيْ أَدْرَكَ أَوَّل الْخُطْبَةِ، وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّ، وَقِيلَ: كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ.
وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّبْكِيرِ، وَالْمَشْيِ وَالدُّنُوِّ مِنْ الْإِمَامِ، وَالِاسْتِمَاعِ وَتَرْكِ اللَّغْوِ، وَإِنَّ الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأُمُور سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ. .
[بَابُ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ]
الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيِّ وَابْنُ قَانِعٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادَاهُمَا ضَعِيفَانِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
وَفِي رِجَالِ إسْنَادِ حَدِيثِ الْبَابِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِالْمَرَّةِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَفِي إسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفَانِ وَهُمَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ وَحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ.
وَفِي الْبَابِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَرُوِيَ «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ اغْتَسَلَ يَوْمَ عِيدٍ وَقَالَ: إنَّهُ السُّنَّةَ» وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا أَحْفَظُ فِي الِاغْتِسَال لِلْعِيدِ حَدِيثًا صَحِيحًا. وَقَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ: أَحَادِيثُ غُسْلِ
1 / 296