Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
بَابُ إيجَابِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ
٢٦١ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَاسْتِفَادَتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِعَدَمِ ذِكْرِ الصَّلَاةِ فِيهِ. وَأَمَّا ذِكْرُ الْمَسْجِدِ فَوَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا يَقْتَضِي التَّقْيِيدَ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ سِيَاقِهِ: وَهَذَا اللَّفْظُ عَامٌّ فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا اهـ. عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ إنَّمَا وَقَعَ فِي سُؤَالِ السَّائِلِ وَفِي جَعْلِهِ مُقَيِّدًا لِلْجَوَابِ خِلَافٌ فِي الْأُصُولِ مَشْهُورٌ. .
[بَابُ إيجَابِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ أَوْضَحْت طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَوَائِلِ التِّرْمِذِيِّ. قَوْلُهُ: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ) قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ بِالْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلِ. قَوْلُهُ: (وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ) الْغُلُولُ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ الْخِيَانَةُ، وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَاخْتَلَفُوا مَتَى فُرِضَتْ الطَّهَارَةُ لِلصَّلَاةِ، فَذَهَبَ ابْنُ الْجَهْمِ إلَى أَنَّ الْوُضُوءَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ سُنَّةً، ثُمَّ نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: بَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْضًا، وَقَدْ اسْتَوْفَى الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ فِي الْفَتْحِ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ الْوُضُوءُ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إلَى الصَّلَاةِ أَمْ عَلَى الْمُحْدِثِ خَاصَّةً؟، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْ السَّلَفِ إلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَرْضٌ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ. وَقِيلَ: الْأَمْرُ بِهِ عَلَى النَّدْبِ. وَقِيلَ: لَا بَلْ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا لِمَنْ يُحْدِثُ، وَلَكِنْ تَجْدِيدُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مُسْتَحَبٌّ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: حَاكِيًا عَنْ الْقَاضِي: وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتْوَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ خِلَافٌ، وَمَعْنَى الْآيَةِ عِنْدَهُمْ: إذَا قُمْتُمْ مُحْدِثِينَ، وَهَكَذَا نَسَبَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إلَى الْأَكْثَرِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شُقَّ عَلَيْهِ وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إلَّا مِنْ حَدَثٍ» .
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّك فَعَلْت
1 / 257