Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
١٩٩ - (عَنْ «عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ عُنُقَهُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالْأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَالْأَنْصَارِيُّ هَذَا وَاهٍ. قَالَ الْحَافِظُ: قَرَأْتُ جُزْءًا رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَارِسٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِيَدَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وُقِيَ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. قُلْت: بَيْنَ ابْنِ فَارِسٍ وَفُلَيْحٍ مَفَازَةٌ فَلْيُنْظَرْ فِيهَا انْتَهَى. وَهُوَ فِي كُتُبِ أَئِمَّةِ الْعِتْرَةِ فِي أَمَالِي أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى، وَشَرْحِ التَّجْرِيدِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنْ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلْوَانَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ بِلَفْظِ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ سَالِفَتَيْهِ وَقَفَاهُ أَمِنَ مِنْ الْغُلِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَكَذَا رَوَاهُ فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ وَالشِّفَاءِ. وَرَوَاهُ فِي التَّجْرِيدِ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ «أَنَّهُ لَمَّا مَسَحَ رَأْسَهُ مَسَحَ عُنُقَهُ وَقَالَ لَهُ. بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الطُّهُورِ: افْعَلْ كَفَعَالِي هَذِهِ» .
وَبِجَمِيعِ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ النَّوَوِيِّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ بِدْعَةٌ، وَأَنَّ حَدِيثَهُ مَوْضُوعٌ مُجَازَفَةً، وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ وَطَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ فَإِنَّهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْبَحْرِ مَا لَفْظُهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهُوَ سُنَّةٌ، وَتَعَقَّبَ النَّوَوِيُّ أَيْضًا ابْنَ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْبَغَوِيّ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَدْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِ، قَالَ: وَلَا مَأْخَذَ لِاسْتِحْبَابِهِ إلَّا خَبَرٌ أَوْ أَثَرٌ لِأَنَّ هَذَا لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَغَوِيّ فِي اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْقَفَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْبَابِ، وَنَسَبَ حَدِيثَ الْبَابِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ إلَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا.
قَالَ: وَفِيهِ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ مَسْحُ الْعُنُقِ. فَانْظُرْ كَيْفَ صَرَّحَ هَذَا الْحَافِظُ بِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِمَسْحِ الْعُنُقِ حَسَنَةٌ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: وَلَيْثٌ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مُسْلِمًا قَدْ أَخْرَجَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِاسْتِحْبَابِ مَسْحِ الرَّقَبَةِ هَلْ تُمْسَحُ بِبَقِيَّةِ مَاءِ الرَّأْسِ أَوْ بِمَاءٍ جَدِيدٍ؟ فَقَالَ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ: تُمْسَحُ بِبَقِيَّةِ مَاءِ الرَّأْسِ. وَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ وَنَسَبَهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْفَرِيقَيْنِ: إنَّهَا تُمْسَحُ بِمَاءٍ جَدِيدٍ.
1 / 207