Nayl Awtar
نيل الأوطار
Enquêteur
عصام الدين الصبابطي
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Année de publication
1413 AH
Lieu d'édition
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
١٢٩ - (وَعَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَقَالُوا: وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْمَرْأَةِ قَطْعُ أَدْنَى جُزْءٍ مِنْ الْجِلْدَةِ الَّتِي فِي أَعْلَى الْفَرْجِ. قَوْلُهُ: (وَقَصُّ الشَّارِبِ) هُوَ سُنَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَالْقَاصُّ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ يُولِيهِ غَيْرَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِخِلَافِ الْإِبْطِ وَالْعَانَةِ، وَسَيَأْتِي مِقْدَارُ مَا يَقُصُّ مِنْهُ فِي بَابِ أَخْذِ الشَّارِبِ.
قَوْلُهُ: (وَنَتْفُ الْإِبْطِ) هُوَ سُنَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ أَيْضًا قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالْأَفْضَلُ فِيهِ النَّتْفُ إنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَيَحْصُلُ أَيْضًا بِالْحَلْقِ وَالنُّورَةِ. وَحُكِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَعِنْدَهُ الْمُزَيِّنُ يَحْلِقُ إبْطَهُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلِمْت أَنَّ السُّنَّةَ النَّتْفُ وَلَكِنْ لَا أَقْوَى عَلَى الْوَجَعِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْإِبْطِ الْأَيْمَنِ لِحَدِيثِ التَّيَمُّنِ وَفِيهِ: «كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي قَصِّ الشَّارِبِ بِالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ) وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَهُوَ سُنَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ أَيْضًا، وَالتَّقْلِيمُ تَفْعِيلٌ مِنْ الْقَلْمِ وَهُوَ الْقَطْعُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيَدَيْنِ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ فَيَبْدَأُ بِمُسَبِّحَةِ يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْبِنْصِرُ ثُمَّ الْخِنْصَرُ ثُمَّ الْإِبْهَامُ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْيُسْرَى فَيَبْدَأُ بِخِنْصَرِهَا ثُمَّ بِنَصْرِهَا إلَى آخِرِهِ، ثُمَّ يَعُودُ إلَى الرِّجْلِ الْيُمْنَى فَيَبْدَأُ بِخِنْصَرِهَا وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى انْتَهَى.
١٢٩ - (وَعَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَقَالُوا: وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) .
قَوْلُهُ: (وَقَّتَ لَنَا) فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَقَدْ وَقَعَ خِلَافٌ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَالِاصْطِلَاحِ هَلْ هِيَ صِيغَةُ رَفْعٍ أَوْ لَا، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهَا صِيغَةُ رَفْعٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا قَالَهَا الصَّحَابِيُّ مِثْلُ قَوْلُهُ: أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا. وَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْمُوَقِّتُ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ فَارْتَفَعَ الِاحْتِمَالُ، لَكِنْ فِي إسْنَادِهَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ مَرَّةً: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا إلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ صِنَاعَتَهُ فَكَانَ إذَا رَوَى قَلَبَ الْأَخْبَارَ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاحْتِجَاجِ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الرِّوَايَةَ الْأُولَى فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ
1 / 142