203

Les abrogateurs du Coran

نواسخ القرآن

Enquêteur

أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

شركه أبناء شريف الأنصارى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت

فنزلت: فَامْتَحِنُوهُنَّ وفيما كان يمتحنهن به ثلاثة أقوال:
الأول: الإقرار بالإسلام.
والثاني: الاستحلاف لهن: ما خرجت من بغض زوج ولا رغبة [عن أرض ولا التماس] دنيا وما خرجن إلا حبا لله ولرسوله.
والثالث: الشروط المذكورة في قوله: إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ [الممتحنة: ١٢] فإذا أقررن بذلك لم يردهن إليهم.
واختلف العلماء، هل دخل رد النساء إليهم في عقد الهدنة لفظا أو عموما؟
فقالت طائفة: قد كان شرط ردهن في عقد الهدنة بلفظ صريح فنسخ الله تعالى ردهن من العقد وأبقاه في الرجال.
وقالت طائفة: لم يشرطه صريحا بل كان ظاهر العموم اشتمال العقد عليهن مع الرجال، فبين الله ﷿ خروجهن عن عمومه، وفرق بينهن وبين الرجال، لأمرين:
الأول: أنهن ذوات فروج تحرمن عليهم.
والثاني: أنهن أرق قلوبا وأسرع تقلبا.
فأما المقيمة على شركها فمردودة عليهم، وقال القاضي أبو يعلى: إنما لم يرد النساء عليهم لأن النسخ جائز بعد التمكن من الفعل، وإن لم يقع الفعل فأما قوله: وآتوهم، يعني أزواجهن الكفار، ما أنفقوا، يعني: المهر، وهذا إذا تزوجها مسلم، فإن لم يتزوجها أحد، فليس لزوجها الكافر شيء، والأجور: المهور وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الممتحنة: ١٠].
وقد زعم بعضهم: أنه منسوخ بقوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [المائدة: ٥] وليس هذا بشيء، لأن المراد بالكوافر الوثنيات ثم لو قلنا إنها عامة كانت إباحة الكتابيات تخصيصا لها لا نسخا كما بينا في قوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ [البقرة: ٢٢١] وقوله: وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ [الممتحنة: ١٠] أي: إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة فاسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا لم يدفعوها إليكم وَلْيَسْئَلُوا [الممتحنة: ١٠] يعني المشركين الذين لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا تزوجن منكم، من تزوجهن ما أنفقوا وهو المهر، والمعنى:
عليكم أن تغرموا لهم الصدقات كما يغرمون لكم وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ [الممتحنة: ١١] أي: أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم فَآتُوا

1 / 207