200

Les abrogateurs du Coran

نواسخ القرآن

Enquêteur

أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

شركه أبناء شريف الأنصارى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت

يقدمون بين يدي النجوى صدقة فلما نزلت الزكاة نسخ هذا.
قلت: كأنه أشار إلى الآية التي بعدها وفيها فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [الحج: ٧٨] قال المفسرون: نزل قوله: أَأَشْفَقْتُمْ أي خفتم بالصدقة الفاقة وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [المجادلة: ١٣] أي تجاوز عنكم وخفف بنسخ إيجاب الصدقة. قال مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال. وقد ذكرنا عن قتادة أنه قال: ما كان إلا ساعة من نهار.
... الباب السادس والخمسون باب ذكر ما ادّعي عليه النسخ في سورة الحشر
قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ اختلف العلماء في المراد بهذا الفيء على قولين:
الأول: أنه الغنيمة التي يأخذها المسلمون من أموال الكفار عنوة، وكانت في بدء الإسلام للذين سماهم الله هاهنا دون الغالبين الموجفين عليها، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في الأنفال: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية. هذا قول قتادة ويزيد بن رومان في آخرين (١).
[٢١٨]- أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: ابنا عمر بن عبيد الله، قال:
ابنا بن بشران، قال: ابنا إسحاق بن أحمد، قال: ابنا عبد الله بن أحمد، قال:
حدّثني أبي، قال: بنا عبد الصمد، عن همام، عن قتادة ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى [الحشر: ٧] الآية، قال: كان الفيء بين هؤلاء فنسختها الآية التي في الأنفال: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [الأنفال: ٤١].
قال أحمد: وبنا معاوية بن عمرو، قال: ابنا أبو إسحاق، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة، قالا: نسخت سورة الأنفال سورة الحشر.
قال أحمد: وبنا وكيع، قال: بنا إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة

(١) انظر «صفوة الراسخ» (ص ١٣٧ - ١٣٨) و«الإيضاح» (ص ٤٣٠) و«جمال القراء» (٢/ ٨٦٠ - ٨٦٥) و«الجامع لأحكام القرآن» (١٨/ ١٢ - ١٣) و«جامع البيان» للطبري (٢٨/ ٤١).

1 / 204