186

Les abrogateurs du Coran

نواسخ القرآن

Enquêteur

أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

شركه أبناء شريف الأنصارى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت

للمفسرين في هذه الآية قولان:
القول الأول: أنها اقتضت الاقتصار على الإنذار، وذلك قبل الأمر بالقتال ثم نزلت آية السيف فنسختها، قاله الأكثرون وروى الضحاك عن ابن عباس، قال:
لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ مخاطبة لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم، قال: ثم نسخت بقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ الآية. وهكذا قال مجاهد.
[١٩٩]- وأخبرنا المبارك بن علي قال: ابنا أحمد بن الحسين، قال: ابنا البرمكي، قال: ابنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: ابنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا الحسين بن علي، قال: بنا عامر بن الفرات، عن أسباط، عن السدي لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ قال: هذه قبل السيف، وقبل أن يؤمر بالجزية.
والقول الثاني: أن معناها: أن الكلام بعد ظهور الحجج والبراهين قد سقط بيننا فلم يبق إلا السيف، فعلى هذا هي محكمة؛ قاله جماعة من المفسرين، وهو الصحيح.
ذكر الآية الرابعة
: قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ هذا محكم. وقوله:
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [الشورى: ٢٠] للمفسرين فيه قولان:
الأول: أنه منسوخ
، بقوله: عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [الإسراء: ١٨] رواه الضحاك عن ابن عباس ﵄، وبه قال مقاتل:
والثاني: أنه محكم
م؛ لأنه خبر، قاله قتادة.
ووجهه ما بيناه في نظيرها في آل عمران عند قوله: وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [آل عمران: ١٤٥].
ذكر الآية الخامسة
: قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى: ٢٣].
للمفسرين فيها قولان:
الأول: أن هذا الاستثناء من الجنس، فعلى هذا يكون سائلا أجرا، وقد أشار ابن عباس في رواية الضحاك إلى هذا المعنى ثم قال: نسخت هذه الآية بقوله:
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [سبأ: ٤٧] وإلى هذا ذهب مقاتل.
والثاني: أنه استثناء من غير الأول، لأن الأنبياء لا يسألون على تبليغهم أجرا، وإنما المعنى: لكني أذكركم المودة في القربى، وقد روى هذا المعنى جماعة عن ابن عباس، منهم طاوس والعوفي.

1 / 190