163

Les abrogateurs du Coran

نواسخ القرآن

Enquêteur

أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

شركه أبناء شريف الأنصارى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت

ذكر الآية الرابعة
: قوله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [النحل: ١٢٦]. للمفسرين في هذه الآية قولان:
الأول [أنها منسوخة]:
أنها نزلت قبل براءة، فأمر رسول الله ﷺ، أن يقاتل من قاتله، ولا يبدأ بالقتال، ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد؛ قاله ابن عباس والضحاك.
[١٨٠]- أخبرنا عبد الوهاب، قال: ابنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر الباقلاوي، قالا: ابنا أبو علي بن شاذان، قال: ابنا أحمد بن كامل، قال: حدّثني محمّد بن سعد، قال: حدّثني عمي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﵄ وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ فقال: أمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يقاتل من قاتله، ثم نزلت براءة، فهذا من المنسوخ، فعلى هذا القول، يكون المعنى:
ولئن صبرتم عن القتال، ثم نسخ هذا بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.
والثاني: أنها محكمة
، وأنها نزلت: فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال الظلم منه. قاله الشعبي، والنخعي وابن سيرين، والثوري.
[١٨١]- أخبرنا عبد الوهاب، قال: ابنا أبو طاهر، قال: ابنا ابن شاذان، قال: ابنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: ابنا إبراهيم بن الحسين، قال: بنا آدم قال: بنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ يقول: لا تعتدوا. يعني: محمّدا وأصحابه، وعلى هذا القول يكون المعنى ولئن صبرتم على المثلة لا عن القتال. وهذا أصح من القول الأول.
ذكر الآية الخامسة
: قوله تعالى: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ [النحل: ١٢٧].
هذه الآية متعلقة بالتي قبلها فحكمها حكمها، وقد زعم بعض المفسرين أن الصبر هاهنا منسوخ بآية السيف.
***

1 / 167