516

Nawadir Wa Ziyadat

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

Enquêteur

عبد الفتاح محمد الحلو ومحمد حجي ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد الأمين بوخبزة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Fatimides
روى أشهب، عن مالك، أنه كره للإمام قراءة سورة فيها سجدة، إلاَّ أن يكون من خلفه قليل لايخاف أن يخلط عليهم. وَرَوَى عنه ابن وهب، في موضع آخر: ولا بَأْسَ أَنْ يقرأ الإمام باسجدة في الفريضة.
قال عنه ابن القاسم: وأكره أن يجلس الرجل للقوم يقرأ لهم، فإذا قرأ سجد وسجدوا، ولا يجلس إليه.
قال عيسى، عن ابن القاسم: ومن قرأ سجدة، فركع بها، فإن تعمد ذلك، أجزأته الركعة في الفريضة والنافلة مع كراهتي لذلك، وليقرأها في الثانية ويسجد، وإن كان ذلك سهوا، فذكر وهو راكع، فليخر ساجدا، ويقوم ويبتدي القراءة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويسجد بعد السلام إذا كان أطال الركوع. يريد: اطمأن في ركوعه. والله أعلم. قال ابن القاسم: وإن لم يذكر حتى أتم الركعة، ألغاها.
وَرَوَى أشهب، عن مالك، أنها تجزئه ركعه وإن ركعها ساهيا عن السجدة. وكذلك روى علي، عن مالك، في (المجموعة)، قال: ويقرأ السجدة فيها بقى من صلاته، ويسجد بعد السلام. وقال مثل المغيرة، إلاَّ في سجود السهو، فلم يره. وقال: إن ذكر وهو راكع، مضى ركعته، وترك السجدة، ولا سهو عليه.
قال أبو محمد: ينبغي أن يكون معنى قوله: (ركع ساهيا). أي يسهو عن السجدة، وقصد إلى الركعة قياما ويؤخر للسجود، فلما انحنى صلبه على ذلك نسى السجدة، فيبقى راكعا؛ فلهذا لا تجزئه الركعة، لأنه نوى بانحطاطه السجود الذي ليس بفريضة، ولا يجزئه غير فرضه - والله أعلم - إلاَّ على قول من يرى أنه إذا ظن أنه في النافلة، فصلى ركعة، ثم يذكر أنه في فريضة، فإنها تجزئه.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى جميع أصحاب مالك أنها تجزئه، إلاَّ ابن القاسم.

1 / 520