504

Nawadir Wa Ziyadat

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

Enquêteur

عبد الفتاح محمد الحلو ومحمد حجي ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد الأمين بوخبزة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Fatimides
الجهم: ليس في ذلك حديث للنبي ﷺ يعتمد عليه، ووجدنا الله سبحانه يقول: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ﴾ (البقرة: ٢٠٠). فكان قضاء النسك الذي يخرج به من الحج طواف الإفاضة يوم النحر، فأول صلاة ترد بعد ذلك صلاة الظهر. وكذلك روى عن ابن عمر. وَرَوَى عن ابن عباس، أنه كان يبدأ من صلاة الظهر من يوم النحر. وقاله سعيد بن جبير، والحسن، وعمر بن عبد العزيز. وأما من بدأ من صلاة الفجر يوم عرفه، فلا دليل له من كتاب ولا سنة ولا قياس. وأجمعوا أن التكبير في صلاة الظهر من يوم النحر واجب، فلا نزول عن ذلك حتى يأتي دليل يمنعه. فإن قيل: فلم قلتم: يكبر أيام التشريق؟ قلت: لقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة: ٢٠٣). فإن قال: فلم قطعت في اليوم الرابع، فكبرت في الصبح وقطعت، ولم تقطع في العصر؟ قلت: لأن الناس بمنى آخر صلاتهم بها صلاة الصبح، فإذا زالت الشمس رموا ونفروا، ودليل آخر أَيْضًا، أنه عمل أهل المدينة، الذي هو أثبت الروايات. وقال مالك: إنه الأمر المجمع عليه عندنا. وهذا أقوى شيء. وقال بكير: سألت أبا بكر بن حزم وغيره، فكلهم قال ذلك. وقال يحيى بن سعيد، وابن أبي سلمة: وأما من قال يقطع يوم النحر. فمتفق في كل النواحي على أن لا يعمل به. فإن قيل: روى عن ابن مسعود. قيل له: فهلا قلت بما روى عن علي، فهو أتم، وقد روينا عن ابن مسعود بخلاف ما ذكرت عنه: حديثا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو

1 / 508