471

Nawadir Wa Ziyadat

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

Enquêteur

عبد الفتاح محمد الحلو ومحمد حجي ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد عبد العزيز الدباغ ومحمد الأمين بوخبزة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Fatimides
قال أشهب: والإنصات أَحَبُّ إِلَيَّ، فإن فعلوا فسِرًّا في أنفسهم. ولا يقرأ الرجل والإمام يخطب.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بأس أن يدعو الإمام في خطبته المرة بعد المرة، ويُؤَمِّن الناس، ويجهر بذلك جهرًا ليس بالعالي، ولا يكثروا منه. وإذا خرج الإمام في خطبته إلى لغو أو إلى ما لا يعني؛ من لعن أحد، فليس على الناس الإنصات إليه، والإقبال عليه، ولهم التحول عنه والحديث. وقد فعله ابن المسيب. وقال عليٌّ، عن مالك، في المجموعة: وإذا شتم الإمام الناس ولغى، فعلى الناس الإنصات ولا يتكلمون. قال أشهب: ولا يقطع ذلك خطبته.
ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب عن مالك: ولا بأس أن يأمر في خطبته بالأمر الخفيف، أو ينهى عنه، وليس على الناس الإنصات له إذا خطب في أمر ليس من الخطبة ولا الصلاة، من أمر كتاب يقرأه، ونحو ذلك. وإذا أمر في خطبته بالصلاة على النبي ﷺ، فليفعل ذلك الرجل في نفسه وكذلك تأمينهم على دعائه. وقال عنه عليٌّ مثله، في المجموعة: إذا قرا الإمام: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (الأحزاب: ٥٦). فليصلوا عليه في أنفسهم.
قال عنه: ولا يُؤَخِّرُ المؤذِّنُون الإقامة حتى ينزل الإمام، وقيام الناس حين ينزل الإمام حسن.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليس رفع الأيدي بالدعاء عند فراغ الخطبة من السُّنَّة، إلا أن يحدث أمر؛ من عدُوٍّ يغشى، أو قحط يُخشى، أو أمر ينوب، فلا بأس أن يأمرهم الإمام فيه بالدعاء أو رفع الأيدي، ولا بأس أن يُؤَمِّنُوا على دعاء الإمام، ولا يعلنوا به جدًّا، ولا يكثروا منه.

1 / 475