587

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

عبد الرحمن عميرة

Maison d'édition

دار الجيل

Lieu d'édition

بيروت

ضيعوا بِهِ حقوقا وَاعْتبر هَذَا بِحَدِيث جريج الراهب حِين نادته أمه وَهُوَ فِي الصَّلَاة يَا جريج أَرِنِي وَجهك من الصومعة فَقَالَ صلاتاه فآثرها على أمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ جريج الراهب فَقِيها عَالما لعلم أَن إِجَابَة أمه من عبَادَة ربه
فَمن فقه عَن الله تَعَالَى أمره وَرَأى تَدْبيره لم يجد بدا من رفض الِاخْتِيَار فَلَا يُؤثر أمرا على أَمر وَلَا حَالا على حَال وَكَانَ ﷺ لما بعث أَصْحَابه إِلَى تَبُوك أَمر عَلَيْهِم زيد بن حَارِثَة وَقَالَ إِن قتل زيد فجعفر أَمِير عَلَيْكُم فَقَالَ جَعْفَر ﵁ يَا رَسُول الله أتؤمر علينا زيدا قَالَ إِنَّك لَا تَدْرِي فِي أَي ذَلِك خير
وَرُوِيَ أَن مُوسَى ﵇ قَالَ يَا رب أَي عِبَادك أكبر ذَنبا قَالَ الَّذِي يتهمني قَالَ وَمن يتهمك يَا رب قَالَ الَّذِي يستخيرني فَإِذا خرت لَهُ لم يرض بذلك
فَمن جعل أُمُور الْآخِرَة وَأُمُور الدُّنْيَا كلهَا لله تَعَالَى وَأَرَادَ بذلك إِقَامَة العبودة فقد سَقَطت عَنهُ مُؤنَة الأختيار وَلَا تملكه الْأَحْوَال وَلَا الْأَعْمَال

2 / 224