250

Les anecdotes sultaniennes et les beaux traits de Yusuf

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Enquêteur

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

القاهرة

وعدّوها فزادت على مائة، وأمر السلطان أن رحلت الجمال وتقدمت إلى الرملة، وبات هو بتلك المنزلة.
المنزل العاشر: ولما كان سابع عشر صلّى الصبح ورحل، ورحل معه الثقل الصغير، وسار يريد الرملة، وأتى باثنين من الإفرنج فضرب أعناقهم، ووصل من اليزك من أخبر أن العدو رحل من يافا، وسار السلطان إلى أن أتى الرملة، وأتى باثنين من الإفرنج أيضًا فسألهم عن أحوالهم، فذكروا أنهم ربما أقاموا بيافا أيّامًا وفي أنفسهم عمارتها وشحنها بالرجال والعدد، فأحضر السلطان أرباب مشورته وشاورهم في أمر عسقلان وأنها هل تخرب أو تبقى، واتفق الرأي على أن يتخلف الملك العادل ومعه طائفة من العسكر مقارب العدو ليعرف أحوالهم واتصالها وأن يسير هو ويخرب عسقلان خشية أن يستولي عليها الإفرنج وهي عامرة فيقتلوا من بها من المسلمين ويأخذوا بها القدس الشريف ويقطعوا بها طريق مصر، وخشي السلطان من ذلك، وعلم عجز المسلمين عن حفظها لقرب عهدهم من عكا وما جرى على من كان مقيمًا بها ويخيفوا الناس عن الدخول إلى عسقلان، فادخرت القوة في عسكر الإسلام لحفظ القدس المحروس فتعين لذلك خراب عسقلان، فسار الثقل والجمال من أوّل الليل، وتقدم إلى ولده الملك الأفضل أن سار عقيب الثقل نصف الليل، وسار هو وأنا في خدمته سحر الأربعاء.

1 / 279