Nawadir des Juristes
نوادر الفقهاء
Enquêteur
د. محمد فضل عبد العزيز المراد، الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Maison d'édition
دار القلم-دمشق/الدار الشامية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.
Lieu d'édition
بيروت.
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
حدثنا الشيخ القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد المازري البغدادي ﵁ قال:
حدثنا القاضي أبو بكر الفقيه المالكي محمد بن الحسن قال:
قال محمد بن الحسن التميمي الجوهري نسأل الله عصمته وتوفقيه فإنه لا توفيق إلا به- أما بعد:
فإن الإجماع من الأمة، والاتفاق من أهل القبلة حجة من حجج الله ﷿ على خلقه، ومنار يدل على حقه، يقوم مقام الكتاب والسنة وما أخذناهما عنهما في الجملة، فيجب إذا قام هذا المقام الذي ذكرنا، ولا رَدّوه مَنْ خَبَرْنَا، أن يكون وجود الإجماع في مسألة، والاتفاق / في نازلة يمنع الاعتداد بقول يخرج عنه، ويجب إسقاطه من حكم من أخذ عنه، إذ لو جاز الاعتداد بذكره، والحكم به على أهل عصره (وإلا به) والإجماع فقد تقدمه بالخلاف، والاتفاق ثابت بالائتلاف، لما ثبتت حجة الإجماع في مسألة إلا بعد انقراض الدنيا وذهاب أهل الفتيا، حتى لا يوجد مخالف يحدث، ولا يتوهم منازع يبحث، وفي ذلك سقوط حجة الإجماع، وبطلان وجوبه عند الانتزاع، وفي فضوح فساد ذلك من القول، ودحوض عليه في العقل، ثبوت
1 / 23
ما أصلناه ووجوب ما قدمناه، في (منع) ذوي الفتيا من الاعتداد بقول يخرج عن الإجماع المتقدم من أقوال العباد، وإن كان/ عن اجتهاد قاله، وبعد الفحص تقلده، لأن الاجتهاد إنما يجب على العلماء، وليلزم حُذَّاق الفقهاء إذا لم يكن في النازلة اتفاق على حكم ولا حقيقة من علم، وإذ قد ثبت مذهبنا فيها بعد إقامة الدليل على مرادنا منها فلنصف الآن من مسائل الفقه ما وصل إلينا وقدرنا عليه من الأقوال النادرة عن الإجماع على خلافها، ليكون مَن عَلِمَه على حقيقة من أمره وهداية في حكمه، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حَيَّ عن بينة، فأول ما أذكر من ذلك مسائل الطهارة على النحو الذي ذكرت من هذه الرسالة، ثم أتبعها بما يشاكلها من الفقه إلا كمال فنونه. وبالله توفيقي وعليه أتوكل.
1 / 24
«باب الطهارة» /
[١/ ١]- أجمع الفقهاء بجملتهم، والعلماء بكليتهم، أن موت الذباب في
1 / 25
الماء الطاهر لا ينجسه، إلّا محمد بن ادريس الشافعي فإنه قال في إحدى روايتين عنه: إن ذلك قد نجسه إذا كان الماء قليلًا.
[٢/ ٢]- وأجمعوا أن من احتجم فعليه غسل موضع خروج الدم عن الشرط وما جاوزه مما تلطخ بالدم، فإنه لا يجزئ مسحه منه، وإن مسحه
1 / 26
وصلى أمر بغسله وإعادة صلاته، إلا الليث بن سعد المصري، فإنه أجاز له مسحه وصلاته.
[٣/ ٣]- وأجمعوا أن النوم حال الاضطجاع يوجب الوضوء، إلّا الأوزاعي فإنه أمره به استحبابًا لا إيجابًا.
1 / 27
[٤/ ٤]- وأجمعوا أن من خرج من جرح بجسده دود ولا بلة لها لم تنتقض طهارته لذلك، إلّا الأوزاعي فإنه قال: _في إحدى الروايتين عنه_ إن ذلك ينقضها.
1 / 29
[٥/ ٥]- وأجمع / الصحابة أن أكثر مدة الإنفاس إذا لم ينقطع الدم أربعون يومًا، وإنما جاء الخلاف من بعدهم.
1 / 30
[٦/ ٦]- وأجمعوا أن وطء المستحاضة مباح غير محظور، إلا إبراهيم بن عُلَيَّة فإنه منع منه وحظره.
1 / 31
[٧/ ٧]- وأجمعوا أن من تيمم على بعض وجهه أو بعض يديه لم يجزه إن صلى به، إلا أن أبا حنيفة ﵁ فإنه قال: - في إحدى روايتين عنه_ يجزئه ذلك.
[٨/ ٨]- وأجمعوا أن المتيمم يبدأ بوجهه في تيممه (فيمسحه، ثم بيديه فيمسحهما، ولا يمسح في تيممه) على العضدين، إلا الزهري فإنه
1 / 33
قال: تيمم إلى الآباط من أسفل وإلى المناكب من فواق.
[٩/ ٩]- وأجمعوا أن من تيمم بغير نية أن يصلي به أن ذلك (لا) يجزئه، إلّا الحسن بن صالح فإنه قال: ذلك يجزئه أن يصلي به.
1 / 34