610

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

يعني أن بعض الأصوليين قال: إن الفقه مؤسَّسٌ على هذه القواعد الأربعة (^١) المذكورة في البيتين الأولين، وهذا القائل هو القاضي حسين من الشافعية (^٢).
الأولى: الضررُ يُزال، ومن فروعها: الحدود، وردّ المغصوب، والتعليق (^٣) بالإضرار، والإِعْسَارِ، ومنعِ الجار من إحداث ما يضر بجاره. ودليلها حديث: "لا ضرر ولا ضرار" (^٤).
الثانية: المشقة تجلب التيسير، وهو المراد بالوَطَر في البيت. ومن فروعها: جميع الرخص، كجواز القصر والجمع، والفطر في السفر، وأكل الميتة للمضطر، ودليلها قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج/ ٧٨]. ولا ينافي هذه القاعدة وجوب تحمل بعض المشاق كمشقة الصوم في الصيف، والطهارة في الشتاء، والمخاطرة بالنفس في الجهاد ونحو ذلك، لأن هذه المشاق منها ما شُرِعت العبادة معه كالتغرير بالنفس بالجهاد، ومنها ما هي خفيفة كما قال ناظم نوازل المؤلف (^٥):
وأُلغيت خفيفة كبرد ... ماء الطهارة أوان البرد

(^١) كذا في الأصل والأصح: الأربع.
(^٢) انظر "الأشباه والنظائر": (١/ ٦١) للسيوطي.
(^٣) ط: والتطليق.
(^٤) تقدم تخريجه.
(^٥) انظر "مرجع المشكلات شرح النوازل": (ص/ ٢٥) للشيخ محمد العاقب بن مايابا. استفدته من تعليق الدكتور محمد ولد سيدي.

2 / 586