580

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

خاتِمَة
أي: لكتاب القياس.
٨١٠ - وهو مفروضٌ إذا لم يكنِ ... للحكم من نَصٍّ عليه ينبني
يعني أن حكم القياس في المسألة التي لم يوجد فيها نصٌّ أنه فرض كفاية عند تعدد المجتهدين، وفرض عين إن لم يوجد إلَّا واحد، واستدل الأصوليون على فرضيته بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [الحشر] لأن فيه معنى اعتبار النظير بنظيره.
٨١١ - لا ينتمي للغوثِ والجليلِ ... إلّا على ضربٍ من التأويلِ
مراده بالغوث: النبي ﷺ (^١)، وبالجليل: اللَّه تعالى. ومعنى البيت: أن الحكم الثابت بالقياس لا يُنسب إلى اللَّه ولا إلى الرسول، فلا يجوز أن تقول: إن اللَّه قاله أو قاله رسوله؛ لأنه مستنبط لا منصوص، إلَّا إذا كانت نسبته لهما على "ضرب" أي نوع من التأويل بأن يَقْصد ذلك القائل أن نصَّ الكتاب أو السنة دل على حكم الفرع المقيس بحكم الأصل المقيس عليه

(^١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "جامع المسائل": (١/ ٧٧): "ولفظ الغوث والقطب في حق البشر لم ينطق به كتاب ولا سنة، ولا تكلم به أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في هذا المعنى، بل غياث المستغيثين على الإطلاق هو اللَّه تعالى، كما قال: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال/ ٩] " اهـ، وانظر "جامع المسائل": (٢/ ٦٤ - فما بعدها)، و"مجموع الفتاوى": (١١/ ٤٣٧، و٢٧/ ٩٦).

2 / 556