553

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

يفيد تقريب الفرع من الأصل؛ لأن الفرض أقرب إلى الفرض من مطلق صلاة (^١)، وإنما كانت هذه الفائدة غير ضرورية لأن لفظة "مفروضة" لو حُذِفت ما ضر ذلك، لأن الباقي لم ينتقض بشيء.
ووجه القدح بهذا ما تقدم فيما قبله، ومن قَدَح بالأول قَدَح بالثاني من باب أولَى، والذين قالوا لا يقدح بالأول لأجل الضرورة لذكره اختلفوا في الثاني، وإلى ذلك الإشارة بقوله: "وفي العفو خلاف قد سُطِر" يعني أن القدحَ بعدم التأثير في الحكم المتوجِّه من عدم تأثير تلك الزيادة التي لا أثر لها في الحكم مع أن لذكرها فائدة اخْتُلِف فيه هل يُعْفَى عنه وتكون زيادتها غير قادحة نظرًا إلى أن أصل التعليل بغيرها وإنما ذُكِرَت لحاجة، أو لا يُعْفَى عنها بل يُقْدَح بها؟ لأن ذِكْر ما لا أثر له في التعليل في معرض التعليل غيرُ مقبول، ومن مَنَعه فيما فيه ضرورة مَنَعه في غيره، ومن أباحه فيما فيه ضرورة اختلفوا في جوازه فيما لا ضرورة فيه كما تقدم قريبًا. وقوله: "قد سُطِر" أي كُتِب في الفن.
٧٧٨ - والقلبُ إثباتُ الذي الحكمَ نقضْ ... بالوصفِ والقدحُ به لا يُعْتَرَض
هذا هو الرابع من القوادح في الدليل، ولم يذكر المؤلف إلَّا قلب القياس خاصةً تبعًا للقرافي (^٢)، وعرَّفه في "جمع الجوامع" (^٣) بمعناه الأعم الشامل للقياس وغيره من الأدلة حيث قال: "وهو دعوى أن ما استدلَّ به

(^١) ط: الصلاة.
(^٢) في "التنقيح": (ص/ ١٣٠).
(^٣) (٢/ ٣١١).

2 / 529