496

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أيضًا الإيماءُ من جهة ترتيب الحكم على الوصف، ويظهر الفرق بأنا لو فرضنا أنه لم تظهر فيه مناسبة لقيل فيه: مسلك الإيماء، لأن المناسبة فيه لا تُشترط عند الأكثر ولم يُقَلْ (^١) فيه: مسلك المناسبة لعدم مناسبة الوصف للحكم.
٧٠٥ - وواجبٌ تحقيقُ الاستقلالِ ... بنَفْي غيرِه من الأحوالِ
يعني أنه لابد في مسلك المناسبة أن يحقق استقلال الوصف المناسب بالعلية، وتحقق ذلك إنما يكون بنفي غيره من الأحوال أي الأوصاف، وطريقة ذلك هي السَّبر بأن لا يوجد مثلُه ولا ما هو أولى منه، ولا يكفي هنا: "بحثتُ فلم أجد" أو "انفقاد ما سواه هو الأصل" بخلاف السبر كما تقدم؛ لأن المقصود في مسلك المناسبة هو إثبات الوصف الصَّالح للعلية، وفي السبر نفي ما لا يصلح للعلية من الأوصاف فظهر الفرق.
قلت: يعْسُر جدًّا حقيقة الفرق بين الوصف الذي تعين للعلية بمسلك المناسبة وبين الوصف المستبقَى بالسبر لاسيما وقد قدَّمنا أن من طرق الإبطال عدم ظهور المناسبة كما في قول المؤلف: "ويبطل غير مناسب له المنخزل"، وفرَّق بينهما الأصفهاني شارح "المختصر" (^٢) لابن الحاجب، والزركشيُّ (^٣)، وزكريا الأنصاريُّ (^٤) بأن الوصفَ المستبقَى في السبر لا

(^١) غير محررة في الأصل.
(^٢) "بيان المختصر": (٣/ ١١٢).
(^٣) "البحر المحيط": (٥/ ٢٠٧).
(^٤) لعله في حاشيته على شرح المحلي.

2 / 472