488

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الأول: أن يقول: بحثتُ فلم أجد غير هذا، ولكن يُشترط في هذا أن يكون عدل الرواية لأن هذا إخبارٌ محض فيقبل من العدل دون غيره، وهذا مراده بقوله: "مُعْترض الحصر" البيت.
الثاني: أن يقول: هذا ما وجدناه من الأوصاف في الأصل، والأصلُ "انفقاد" أيْ عَدَمُ ما سواه، وهو مراد المؤلف بقوله: "أو انفقاد" إلخ. وجملة "بحثت" فاعل "يَرِد" بفتح الياء على سبيل الحكاية.
. . . . . . . . . . . . ... وليسَ في الحصر لظنٍّ حَظْلُ
يعني أنه لا يمتنع أن يكون حصر الأوصاف ظنيًّا أي بأن يظن المجتهد حصرها فلا يلزم تيقن الحصر، هذا بالنسبة إلى المجتهد ومقلديه، وسيأتي حكم ذلك بالنسبة إلى المناظر في قوله: "حجية الظني" إلخ.
٦٩٥ - وهو قطعيٌّ إذا ما نُمِيا ... للقطعِ والظَّنّي سِواهُ وُعِيا
الضمير في قوله: "هو" عائد إلى مسلك السَّبْر، والألِف في قوله: "نُمِيا" ألف تثنية عائدة إلى الحصر والإبطال، والألف في قوله: "وُعِيا" ألف الإطلاق، وجملة "وُعِي" خبر المبتدأ، و"سواه" حالٌ مقدَّم من ضمير النائب في "وُعِي".
ومعنى البيت: أن السَّبْر والتقسيم يكون قطعيًّا بشرطين: الأول: أن يكون حصر أوصاف الأصل قطعيًّا. الثاني: أن يكون إبطالُ غير الوصف المستبقى للتعليل قطعيًّا. زاد بعضُهم شرطًا ثالثًا وهو القطعُ بأن الأصل معلَّل لا تعبديٌّ، وحيث اختلَّ أحدُ الشرْطَين بأن كان الحصر والإبطال ظنِّيَيْن أو أحدهما ظنيًّا فالسبر والتقسيم ظنيٌّ، وهو مراده بقوله: "والظنيِّ

2 / 464