427

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الممنوع خرق الإجماع لأنه يقتضي أن ما لم يخرقه لم يُمْنَع إلَّا لدليل منفصل. وقوله: "يُظْهَرُ" بالبناء للمفعول.
٦٢١ - وَقَدِّمَنَّهُ على ما خالفا ... إن كان بالقطع يُرى متصفا
٦٢٢ - وهو المشاهَدُ أو المنقولُ ... بعدَدِ التواترِ المقولُ
يعني أن الإجماع القطعيّ يجب تقديمه على ما خالفه ولو نصًّا قاطعًا ككتاب أو سنة، لأنه يدل على النسخ بخلاف الإجماعات الظنية كالسكوتيّ والمنقول آحادًا، فالنصقُ من كتاب أو سنة مقدَّم عليهما. فحاصلُ البيتين أن الإجماعَ مقدَّم على غيره من الأدلة إن كان قطعيًّا خاصَّةً، وأن القطعيَّ يكون في صورتين:
الأولى: أن تشاهده بأن لا يكون بينك وبينه واسطة، كما لو فُرِض أن جميع المجتهدين في عصر من الأعصار اجتمعوا وأنت حاضر وشاهدتهم اتفقوا كلهم على أمر.
الثانية: هو الإجماع المَقُول أي النطقي خاصة دون السكوتي المنقول بعدد التواتر في جميع طبقات السند، فقوله: "المقول" يعني النطقيَّ وهو نعت للمنقول.
٦٢٣ - وفي انقِسامِها لقسمين وكُلْ ... في قولِهِ مُخْطٍ تردُّدٌ نُقِلْ
يعني أنهم اختلفوا هل يمكن اختلاف الأمة في مسألتين متشابهتين ويخطئ في كل واحدة من المسألتين بعضهم؟ قيل: يمنع هذا، وعليه الأكثر نظرًا إلى خطأ جميع الأمة في مجموع المسألتين، وقيل: لا يُمنع، نظرًا إلى كل مسألة على حِدَة، ولم يُخطى في مسألة على حدة إلَّا بعض الأمة.

1 / 403