442

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، هَكَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَفِي لَفْظِ الْبَاقِينَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ.
وَبِالْجُمْلَةِ، فَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ، يَنْهَضُ لَهُ مِنْهَا اثْنَانِ: الْأَمْرُ. وَزِيَادَةُ الْوَاوِ، وَسَكَتَ عَنْ تَرَاجِيحَ أُخَرَ: مِنْهَا أَنَّ الْأَئِمَّةَ السِّتَّةَ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ لَفْظًا، وَمَعْنًى، وَذَلِكَ نَادِرٌ، وَتَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْدُودٌ فِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَأَعْلَى دَرَجَةِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحُفَّاظِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ، وَلَوْ فِي أَصْلِهِ، فكيف إذا اتفقنا عَلَى لَفْظِهِ، وَمِنْهَا إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ، عَلَى أَنَّهُ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ، وَمِنْهَا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: عَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ، فَدَلَّ عَلَى مَزِيدِ الِاعْتِنَاءِ، وَالِاهْتِمَامِ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْأَحَادِيثُ فِي التَّشَهُّدِ: مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١. وَأَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إذَا صَلَّيْتُمْ، فَكَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ. الطَّيِّبَاتُ. الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، وَطَوَّلَهُ مُسْلِمٌ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ٢. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاَللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَهُوَ مَرْدُودٌ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ، هُمْ أَجَلُّ مِنْ الْحَاكِمِ، وَأَتْقَنُ، وَمِمَّنْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ. وَالْبَيْهَقِيُّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ خَطَأٌ، انْتَهَى.
وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ٣ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يقول: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ. الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ. الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ

١ ص ١٧٤، وأبو داود: ص ١٤٧، والنسائي: ص ١٧٥، وابن ماجه: ص ٦٥.
٢ ص ١٧٥، وابن ماجه: ص ٦٥، واللفظ له، والحاكم في المستدرك ص ٢٦٧.
٣ في باب التشهد في الصلاة ص ٣١، والحاكم في المستدرك ص ٢٦٦، والبيهقي: ص ١٤٤ - ج ٢، واللفظ له.

1 / 421