407

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

جَنْبِهِ، وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَبْهَتِهِ، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الحق: صالح بن حيوان لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، مَنْ قَالَ بِالْخَاءِ الْمَنْقُوطَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمُرْسَلِ حُجَّةٌ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَعَلَّهُ بِحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَعَّفَهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا قَدْ جَاوَزَ الْمِقْدَارَ، قَالَ: وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، مَدِينِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، انْتَهَى. وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ١ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثوبه، فسجد عليه، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ٢ فِيهِ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ: قال ﵇: "وابدأ ضَبْعَيْك"، قُلْت: قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَيُرْوَى وَأُبِدَّ مِنْ الإِبداء، وَهُوَ الْمَدُّ، وَالْأَوَّلُ مِنْ الإِبداء، الْإِظْهَارُ، انْتَهَى. وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَهُوَ فِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أُصَلِّي لَا أَتَجَافَى عَنْ الْأَرْضِ بِذِرَاعِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا تَبْسُطْ بَسْطَ السَّبُعِ. وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْك، وَأُبْدِ ضَبْعَيْك، فَإِنَّك إذَا فَعَلْت ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْك، انْتَهَى. وَرَفَعَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، بِلَفْظِ: وَجَافِ عَنْ ضَبْعَيْك، وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣، وَصَحَّحَهُ كِلَاهُمَا بِتَمَامِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "لَا تَبْسُطْ بَسْطَ السَّبُعِ"، إلَى آخِرِهِ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ إذَا سَجَدَ جَافَى، حَتَّى أَنَّ بَهْمَةً لَوْ

١ البخاري في التهجد - في باب بسط الثوب في الصلاة للسجود ص ١٦١ ومسلم في باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت واللفظ لهما، إلا أنهما قالا: أحدنا.
٢ هذا اللفظ له في باب السجود على الثوب في شدة الحر ص ٥٦، في كتاب - بعد كتاب التيمم.
٣ ص ٢٢٧.

1 / 386