343

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك"، قَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، لَمْ يَرْوِهِ إلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةٌ عَنْ بُدَيْلُ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ، سَوَاءٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَحَارِثَةُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ، مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، انْتَهَى. وَبِالْإِسْنَادَيْنِ أَعْنِي سَنَدَ أَبِي دَاوُد. وَسَنَدَ التِّرْمِذِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَحْفَظُ فِي قَوْلِهِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك فِي الصَّلَاةِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: وَقَدْ أَسْنَدَهُ بَعْضُهُمْ٤ عَنْ عُمَرَ، وَلَا يَصِحُّ، انْتَهَى. وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ كَيْفَ عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ لِلْحَاكِمِ. وَالْبَيْهَقِيِّ فَقَطْ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ، وَكَمْ يُقَلِّدُ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ هَذَا بِجِيمٍ، وَزَايٍ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ، يَرْوِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَائِشَةَ، وَهُوَ يَشْتَبِهُ بِأَبِي الحوراء بمهملتين ربيع بْنِ شَيْبَانُ، يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ مَوْقُوفٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ٥ عَنْ عَبْدَةَ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَه غَيْرُك، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَعَبْدَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: إنَّهُ رَأَى عُمَرَ رُؤْيَةً، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مَعَ غَيْرِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْعِلَلِ: وَقَدْ رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ٦ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَخَالَفَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ، فَرَوَاهُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ، قَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ثَنَا فِرْدَوْسُ الْأَشْعَرِيُّ ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْت الْحَكَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: "سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك"، إلَى آخِرِهِ.

١ ص ٣٣، وابن ماجه: ص ٥٩. والدارقطني: ص ١١٣. والطحاوي: ص ١١٧.
٢ في باب دعاء افتتاح الصلاة ص ٢٣٥ - ج ١.
٣ كما في الطحاوي - في معاني الآثار ص ١١٧.
٤ قال الشافعي رحمه الله تعالى في رسالة أصول الفقه ص ٣٨: فكان الذي نذهب إليه أن عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهراني أصحاب رسول الله ﷺ إلا ما عليه النبي ﷺ، اهـ.
٥ في باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ص ١٤٧ - ج ١.
٦ في نسخة عبيد.

1 / 322