310

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ؟ " قَالَ: اسْتَيْقَظْت وَأَنَا وَسْنَانٌ، فَظَنَنْت أَنَّ الْفَجْرَ طَلَعَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَادِيَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا: إنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ١، ثُمَّ أَقْعَدَهُ إلَى جَنْبِهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، انْتَهَى. وَبِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانُ، قَالَ: تَسَحَّرْتُ، ثُمَّ أَتَيْت الْمَسْجِدَ، فَاسْتَنَدَتْ إلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ ﷺ: "أَبُو يَحْيَى؟ " قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: "هَلُمَّ إلَى الْغَدَاءِ"، قُلْت: إنِّي أُرِيدَ الصِّيَامَ، قَالَ: "وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، وَلَكِنْ مُؤَذِّنُنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ"، - أَوْ قَالَ: شَيْءٌ، - "وَأَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ"، انْتَهَى٢.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،٣ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يمنعكم مِنْ سُحُورِكُمْ آذَانُ بِلَالٍ، وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ الْمُسْتَطِيرَ فِي الْأُفُقِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ٤ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذَّنْت، فَجَعَلْت أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: "لَا"، حَتَّى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ: "إنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ"، انْتَهَى. وَزِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ، هُوَ زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيّ. وَابْنُ حِبَّانَ، قَالُوا: فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ، قُلْنَا: قَدْ قَوَّى أَمْرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَغَيْرُهُ، وَرَأَيْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ، وَيَقُولُ: هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، نَحْنُ لَا نَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.
فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ"، وَكَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٥. وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٦ عَنْ خُبَيْبِ

١ في البيهقي إن العبد قد رقد.
٢ قال الهيثمي: ص ١٥٣ - ج ٣، رواه الطبراني في الكبير - والأوسط وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة. والثوري، وفيه كلام، وقال الحافظ في الدراية ص ٦٤: إسناده صحيح.
٣ حديث سمرة تقدم، وذكرت هناك مخارجه.
٤ أبو داود ص ٨٣، والترمذي: ص ٢٨، وابن ماجه: ص ٥٣، والطحاوي: ص ٨٥، وتقدم في ص ١٤٧.
٥ والنسائي في المجتبى - في باب هل يؤذنا جميعًا أو فرادى؟ ص ١٠٥.
٦ ص ٤٣٣ - ج ٦.

1 / 289