231

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

غَسْلِهِ قَدَمَيْهِ وَمَسْحِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ١: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ، لِأَنَّ غَسْلَهُ كَانَ لِلِاسْتِقْذَارِ لَا لِلنَّجَاسَةِ.
حَدِيثٌ آخَرُ، إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ: سَيَأْتِي قَرِيبًا.
الْآثَارُ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إنِّي احْتَلَمْتُ عَلَى طُنْفُسَةٍ، فَقَالَ: إنْ كَانَ رَطْبًا فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَاحْكُكْهُ، وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْك فَارْشُشْهُ بِالْمَاءِ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ، رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٢ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: "إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ أَوْ الْبُزَاقِ"، وَقَالَ: "إنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرَةٍ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إسْحَاقَ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَإِسْحَاقُ إمَامٌ مُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَرَفْعُهُ زِيَادَةٌ، وَهِيَ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ وَقَفَهُ لَمْ يَحْفَظْ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٣ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَابْنِ جُرَيْجٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شريك عن ابن لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا، وَلَا يَثْبُتُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ، وَذَكَرَ مِنْهَا الْمَنِيَّ"، قُلْت: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا أَسْقِي رَاحِلَةً لِي في ركوة، إذا تَنَخَّمْتُ فَأَصَابَتْ نُخَامَتِي ثَوْبِي، فَأَقْبَلْت أَغْسِلُهَا، فَقَالَ: "يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك وَلَا دُمُوعُك إلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتِك، إنَّمَا يُغْسَلُ

١ قال الشوكاني في النيل ص ٤٨ - ج ١: قالوا: الأصل الطهارة، فلا ينتقل عنها إلا بدليل، وأجيب بأن التعبد بالإزالة غسلًا أو مسحًا أو فركًا أو حتًا أو سلتًا أو حكًا ثابت، ولا معنى لكون الشيء، إلا أنه مأمور بإزالته بما أحال عليه الشارع، فالصواب أن المني نجس يجوز تطهيره بأحد الأمور الواردة، اهـ.
٢ قال الدارقطني: محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه، وقال في موضع آخر: رديء الحفظ كثير الوهم.
٣ وقال في السنن ص ٤١٨ - ج ٢: هذا صحيح عن ابن عباس من قوله: وقد روي مرفوعًا، ولا يصح رفعه، اهـ.
٤ في باب نجاسة البول ص ٤٧ بمعناه.

1 / 210