214

Nashb al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

Enquêteur

محمد عوامة

Maison d'édition

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت وجدة

لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ، كَذَّبَهُ أَحْمَدُ. وَيَحْيَى بن معين،، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَمْ يَصِلْ سَنَدَهُ بِهِ، وَقَالَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا. وَأَصْحَابُ مَالِكٍ. وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، بِحَدِيثٍ رَوَوْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "تَمْكُثُ إحْدَاكُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا لَا تُصَلِّي" قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ جَعَلَتْ مَا سِوَى الْبَيَاضِ الْخَالِصِ حَيْضًا، قُلْت: رَوَى مَالِكٌ،١ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّأَيْهِمَا عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدَّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عن الصلاة، فيقول لهن: لا تعجلن حين تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ بِهِ، سَوَاءً، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ٢ تَعْلِيقًا، وَلَفْظُهُ قَالَ: وَكُنَّ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالْكُرْسُفِ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، روى ابن شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: كُنَّا فِي حِجْرِهَا مَعَ بَنَاتِ ابْنِهَا، فَكَانَتْ إحْدَانَا تَطْهُرُ، ثُمَّ تُصَلِّي، ثُمَّ تَنْكَسِرُ بِالصُّفْرَةِ الْيَسِيرَةِ، فَتَسْأَلُهَا، فَتَقُولُ: اعْتَزَلْنَ الصَّلَاةَ مَا رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ حَتَّى لَا تَرَيْنَ إلَّا الْبَيَاضَ خَالِصًا، انْتَهَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن ربطة مَوْلَاةِ عَمْرَةَ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِلنِّسَاءِ: إذَا أَدْخَلَتْ إحْدَاكُنَّ الْكُرْسُفَةَ فَخَرَجَتْ مُتَغَيِّرَةً، فَلَا تُصَلِّي حَتَّى لَا تَرَى شَيْئًا، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ إحْدَانَا عَلَى عهد رسول الله ﷺ إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، قُلْت: رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٣ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذَةَ بِنْتِ عَبْدِ الله العدوية، قلت: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْت: لَسْت بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ، انْتَهَى. وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِمْ: لَقَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرَّرَهُ فِي الصَّوْمِ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إنِّي لَا أَحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ"،

١ في الموطأ في باب طهر الحائض ص ٢٠.
٢ في باب إقبال المحيض وإدباره ص ٤٦.
٣ البخاري: ص٤٦، ومسلم: ص١٥٣ –ج١، واللفظ له.

1 / 193